جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 26 مايو 2016

كيف نكون متسامحين؟

في المقالة السابقة «لماذا نحن غير متسامحين؟»، سألني العديد من الأصدقاء والقراء الأعزاء عن الكيفية التي من شأنها أن تجعلنا متسامحين.أعتقد بأن تمكين ثقافة التسامح في المجتمعات العربية، وبزعمي الخاص، تتطلب أربع آليات محددة ومهمة تتمثل في التالي: 1-  ضمان حقوق الإنسان،
إذ يجب ترسيخ ثقافة التسامح بإعلام الفرد بحقوقه، وأهمية الحصول عليها وحمايتها دون تمييز، ونبذ كل أشكال العنف التي يمكن أن تقع عليه، وعدم خضوعه لأي عنف اقتصادي واجتماعي، أو أن يحرم من حقه في التعبير عن رأيه.

2 - القضاء على العنف، ويتم ذلك من خلال تعزيز مفردات: الحوار، العمل السياسي، الحس النقدي، الجدل الفكري، المنطق، العقلانية، وجميعها مفردات تستهدف المشاركة الجادة في البناء والنهوض والإبداع وتشكل بدائل للعنف والإرهاب والتخريب. 3 - تعزيز الديمقراطية، بمعنى تطوير التشريعات والقوانين والسلوكيات التي غايتها تتمثل في أن تتحول الديمقراطية إلى أسلوب حياة وليست ديمقراطية صورية لا نفع منها.

4 - التأكيد على فكرة الاختلاف في عملية التنشئة الاجتماعية، إن ثقافة التسامح لن تتحقق على ارض الواقع طالما أن الأسرة لم ترب أطفالها منذ صغرهم على الثقافة السليمة القائمة على التفكير السليم، وليس على الضلالة والجهالة، وعلى ثقافة الحوار بدل ثقافة الصراع، وثقافة المحبة بدل ثقافة الكراهية، وثقافة السلم بدل ثقافة الحرب، وثقافة التسامح بدل ثقافة العقاب، وثقافة المساواة بدل ثقافة الاستكبار، وثقافة التنوع بدل ثقافة الانفراد، وثقافة الانقياد للحق بدل ثقافة المباهاة بالقوة.

5 - ولا ننسى دور التربية في دعم ثقافة التسامح، بمعنى أن التربية هي الأداة الأكثر فعالية للوقاية من التعصب، وأول خطوة في هذا الإطار تكمن في تعليم الأفراد معرفة حقوقهم وحرياتهم لضمان احترامها، ولحماية حقوق وحريات الآخرين، والتربية على التسامح ينبغي اعتبارها واجباً أولياً، ولذلك فمن الضروري تطوير مناهج نظامية عقلانية لتعليم التسامح.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث