الخميس, 26 مايو 2016

رمضان والأمن الاجتماعي

أيام قليلة وينتهي شهر شعبان ويدخل علينا الشهر الكريم، شهر رمضان، شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.

‎شهر رمضان  هو الشهر التاسع في التقويم الهجري يأتي بعد شهر شعبان. ويعتبر هذا الشهر مميزاً عند المسلمين عن باقي شهور ‎السنة الهجرية، فهو  الشهر الذي انزل فيه القرآن وشهر الصوم، يمتنع في نهاره المسلمون عن الشراب والطعام والجماع ‎مع الابتعاد فيه عن المحرمات.

‎وفي الصحيحينِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ صَامَ رمضان ايماناً واحْتساباً غُفِرَ لَهُ ما تقدَّم مِن ذنبه» يعني: ايماناً باللهِ ورضا بفرضيَّةِ الصَّومِ عليهِ واحتساباً لثَوابه وأجرهِ، لم يكنْ كارِهاً لفرضهِ ولا شاكّاً فيَ ثوابه وأجرهِ، فان الله يغْفِرُ له ما تقدَم من ذنْبِه.

‎ففي هذا الشهر الكريم ينشغل الناس في أداء مناسك العبادة، وايضا تبادل الزيارات العائلية.

فهي فرصة للتسامح وصلة الرحم بين الناس، وان نترك الخلافات جانبا، ونلتفت الى العبادة واكتساب الاجر في هذا الشهر المبارك.

وايضا ان ينتبه الاهل الى أبناءهم في الابتعاد عن السهر، ومراقبة الأبناء خوفاً من ان ينحرف البعض، ويقع تحت تاثير المحرضين من بعض الداعين للإرهاب المنتشرين بالمواقع الالكترونية وغيرها من الندوات والدروس الدينية التي تطرفت وانحرفت عن الرسالة الحقيقية للإسلام فهو دين التسامح والاخاء الذي يحرم ايذاء الآخرين وقتل النفس بغير حق.

فالبيت هو صمام الامان وخط الرقابة الاول لتصرفات الأبناء، فهذا الدور يجب ان يقوم به الآباء حرصاً منهم على أمن أبنائهم ومجتمعهم.

فالأسرة هي حجر الأساس والدعامة الرئيسية  في نشأة أفراد المجتمع الصالح فالأمن الاجتماعي مهمة أمنية قديمة تكفل بها المجتمع ليساعد رجال الأمن في توعية أبنائهم وتوضيح الفرق بين الصح والخطأ والحلال والحرام.

فكانت القبيلة هي التي تحرص على أمن المنتمين اليها والمحافظة على حق الجار وذلك من خلال الاعراف المتعارف عليها بين القبائل.

ولما انتهى دور القبيلة بتكوين الدول والقوانين، برز الدور الحكومي في سيطرته على جميع الاطياف بالمجتمع ونشر الأمن بينهم.

ونظرا لتطور الجريمة وتعدد انواعها، زادت المسؤولية على الدولة في محاربة الجريمة، التي تطالب بدور اجتماعي اكبر في دعم المجتمع لعملها الأمني، فليس الأمن هو مكافحة السرقات، والتزوير، والنصب.

فالجريمة اصبحت سياسية واقتصادية وبيئية.. الخ.

ومن هنا يتضح ان الأمن الاجتماعي له عدة ابعاد:

اولا - البعد السياسي

ثانيا - البعد الاقتصادي

ثالثا - البعد الاجتماعي

رابعا - البعد الديني

خامسا - البعد البيئي

ويلاحظ ان هذه الابعاد تناقش الأمن على اربعة مستويات: أمن الفرد، أمن الوطن، الأمن الاقليمي، الأمن الدولي.

فكل ما سبق منوط بنا كأفراد مجتمع للحفاظ على امننا وامن وطننا لنعيش بأمن وسلام.

اما  الأمن المنوط بوزارة الداخلية فهو  الذي تحافظ عليه الدولة بأجهزتها للحفاظ على أمن مواطنيها ومنشآتها الحيوية من الاخطار الداخلية والخارجية.

والدور الذي يقوم به الأفراد هو مساعدة الدولة والتعاون معها لتنفيذ سياستها الأمنية.

فالأمن الاجتماعي أمر أساسي ومساند للدولة في الحفاط على الأمن بكل ابعاده التي ذكرناها سالفاً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث