جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 23 مايو 2016

الشخصية المترددة

إن التردد في اتخاذ القرار وعدم مقدرة صاحبه على الخروج بقرار في موقف يتطلب قراراً عاجلاً وحاسماً هي في الحقيقة صفة من صفات الشخصية المترددة والتي تعتبر من الشخصيات الصعبة ويرجع السبب في ذلك الى عدم المقدرة على تحمل نتائج اتخاذ القرار أو بسبب خبرات سابقة غير موفقة والخوف من المجهول والتنشئة الاجتماعية التي تلعب دورا هاما وأساسيا في تكوين شخصية الفرد.

صاحب هذه الشخصية متقلب المزاج غير متأكد مما يريد يفتقر إلى الثقة بالنفس، علامات التوتر والقلق واضحة عليه، ليس لديه المقدرة على تحديد أهدافه بسهولة، وعند سؤاله «ماذا تريد أن تفعل؟» بموضوع ما تكون إجابته لا أعرف فبالتالي يجد صعوبة كبيرة في اتخاذ القرار وتتصف مواقفه بالتردد وعدم الثبات وهو يسعى للأفضل لكنه يؤخر اختيار اتخاذ القرار إلى وقت لاحق وفي اللحظة التي يجب أن يتخذ فيها قرارا نراه يلجأ للتراجع والتسويف ومن ثم التهرب وهي مرحلة متقدمة تلي التسويف وبالرغم من أن التردد له جوانب سلبية كثيرة إلا أن التردد المنطقي والمعقول أمر إيجابي لأنه يعطي صاحبه فرصة للتفكير في الخيارات المتوفرة والعواقب المتوقعة ورؤية الموضوع من أكثر من زاوية.

أما عن الأساليب المتبعة للتعامل مع مثل هذا النوع من الشخصيات فهي محاولة زرع الثقة بنفسه من خلال الثناء على آرائه فهو يحتاج إلى شخص يتعامل معه بحكمة وصبر ويخفف من حدة توتره وقلقه ومناقشته في الجوانب السلبية المترتبة على التردد وتأثيرها على شخصيته وعلى علاقته بالآخرين، وتوفير المعلومات الكاملة والصحيحة والتي تساعد في اتخاذ قراره، ومن المهم هنا تعلم مهارة اتخاذ القرار فهي مهارة حياتية غاية في الأهمية.

إذا كنت تتردد في كل موقف يواجهك فاسأل نفسك لماذا التردد؟ هل هو مؤقت أم دائم؟ هل هو خوف من تحمل المسؤولية وتحمل النتائج؟ ما النتائج والعواقب من وراء هذا التردد؟ ومن خلال اجابتك عن هذه الأسئلة سوف تتعرف على نقاط ضعفك ومن ثم ابدأ بالتغلب عليها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث