جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 مايو 2016

ظاهرة الانتحار الجماعي

في الآونة الأخيرة، نلاحظ زيادة في «الظاهرات» والتي تخرج عن عاداتنا وتقاليدنا ومجتمعنا الإسلامي، منها ظاهرة عبدة الشيطان والتي كنا ننظر لها نظرة بعيدة عن مجتمعنا ولم نحسب لها حساباً، ونسرع بالوقاية منها إلى أن وصلت إلينا، وكذلك ظاهرة المخدرات التي أخذت تنتشر بصورة سريعة في مجتمعنا، مع علمنا بوجودها، ولكننا تراخينا في نشر سبل الوقاية منها،أما الآن فهناك ظاهرة جديدة وهي الانتحار الجماعي الذي حدث في دول عديدة مثل الأردن، حيث قامت مجموعة من الشباب بمحاولة الانتحار من فوق مبنى بسبب البطالة، وبعدها أنشأ مجموعة أخرى من الشباب صفحة على موقع فيسبوك وتم إغلاقها لما تحتويه من عنف وقتل، ما يخالف ذلك شروط الموقع، حيث سميت الصفحة بالانتحار الجماعي واحتوت على التحريض على الانتحار، وحددوا مكانا وزمانا للقيام بالانتحار الجماعي، والمخيف انه كان هناك تجاوب من قبل العديد من الشباب وكانوا على استعداد تام لتطبيق هذه الظاهرة، لأنها أملهم الوحيد لإيصال رسالة أو فكرة الى الحكومات بما يشعرون به من اضطهاد واكتئاب بعدم توافر فرص عمل، فالضغط الاجتماعي والاقتصادي ساهم في خلق هذه الفكرة أو الظاهرة.
نستنتج مما سبق ان قضية الوقاية من الانتحار لم تعالج بشكل كاف، ويعود ذلك الى ضعف الوعي بها كمشكلة خطيرة وحقيقية نواجهها، ويجب وضع استراتيجية للوقاية منها.
نحن نعلم ان هناك العديد من قضايا الانتحار التي لم يتم الإبلاغ عنها، فالإسلام يحرم قتل النفس بأي حال من الأحوال، وان حياة الفرد ليست ملكه، لذلك لا يجوز التحكم بها من قبله، فعلينا احصاء عدد قضايا الانتحار لكي نحدد حجم الظاهرة، ونسرع بالوقاية منها وحلها.
أتمنى من الجهات المختصة أن تقوم بدورها لاحتواء هذه الظاهرة، فهي منتشرة عند صغار السن بشكل أكبر، على حسب بيانات احصائية منظمة الصحة العالمية، لذلك أرجو أخذ الموضوع على محمل الجد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث