جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 مايو 2016

كيف ننافس الدول المتحضرة؟

‎دائما ما يتردد في ذهني بعض الأسئلة التي لم أجد لها إجابات واقعية إلى الآن، لذا قررت أن نتشارك في الأفكار وطرح الأسئلة والبحث عن أجوبة، ولنبدأ  في النواقص التي تجعلنا ننافس الدول الحضارية  التنموية المتطورة بوجود منتزهات ومدن ذكية ومشاريع عملاقة ومصانع تساهم في رفع الاقتصاد الكويتي، وذلك بالتصدير للخارج وأن تكون لنا منتوجات تساهم العمالة الوطنية في انتاجها  وبناء مدن طبية بوجود كوادر متخصصة تغنينا عن العلاج بالخارج، وجامعات في شتى التخصصات، حكومية وخاصة بأسعار رمزية كما هو الحاصل في البلدان العربية، ونواد رياضية ومحترفين نفخر بتمثيلهم للكويت في المحافل الدولية.
أسئلة كثيرة لا تحتاج منا إلى التذمر أو التهرب من المسؤولية، وتوجيه اصابع الاتهام إلى جهة دون أخرى، فالكويت عندما تم تأسيسها وبناؤها  كانت بجهود جماعية شيوخ ومسؤولين وموظفين ومواطنين رغم بساطتهم وعدم وجود المؤهلات والوفرة المالية، ومع هذا أبدعوا في حقبة من الزمن أما الآن فهناك كفاءات ومؤهلات ووفرة مالية وكل ما نحتاجه ومع هذا ما زلنا حقيقة دون تقدم.
هناك من يعتقد بأن مجلس الأمة وحده قادر على كل هذا، وهناك من يعتقد بأن الحكومة وحدها قادرة على تحقيق هذه الطموحات والبعض يؤكد بأن المواطن هو من يحدد مصيره، ومصير هذا الوطن وفي الحقيقة أرى بأن كلا منهم مكمل للآخر، فاليد الواحدة لا تستطيع التصفيق، قد يكون هناك خلافات ما بين مؤيد ومعارض، ما بين حكومي وشعبي ما بين فقير وغني ما بين فكر وآخر، إلا أن الخوض في الماضي لن يجعل أياً منا يتقدم خطوة للأمام.
ما نحتاجه اليوم حقيقة هو وجود مسؤول على قدر من الثقة بنفسه صاحب رؤية مستقبلية وطموح يساهم في أخذ القرارات دون خوف أو تردد، مسؤول  يبحث ويبادر ويستفيد من الأخطاء ويستعين بتجارب دول لمشاريع ناجحة، مسؤول ينفض الغبار عن الدراسات والخطط التي جاءت نتيجة اجتماعات ولجان قد كلفت الدولة الكثير إلا أنها ما زالت حبيسة الأدراج بسبب الخوف
في اتخاذ القرار وعدم ثقته بنفسه.
السبب الرئيس في تراجعنا وعدم تقدمنا وتنافسنا مع الدول الأخرى هو وجود مسؤول يفكر في اليوم فقط، لعدم قدرته على رؤية المستقبل لعدم وجود طموح يحفزه على الإنجاز، مسؤول ينتظر توجيهات بدلا من توجيهها، مسؤول لا يفقه في التنمية ولا يقوى على تحقيق الاحلام، نريد مسؤولاً له حواس وضمير وعقل، فنحن لسنا بحاجة إلى آلة لا تتحرك الا بالريموت كنترول.
عتب
هناك عتب كبير على الجميع بمن فيهم المسؤولون عن الرياضة في الكويت، بعد وقوف 176 دولة ضد مصلحة الرياضة الكويتية رغم تعهدنا والمساعي الحكومية النيابية والشعبية التي فشلت في تخطي هذه المحنة لذا علينا البدء بترتيب أوراقنا لمعرفة  حقيقة من يعبث وكيفية اعادة الرياضة الكويتية الى سابق عهدها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث