الأحد, 08 مايو 2016

بلد الثروات

لا أقصد البلاد التي تتوافر بها الأنهار والزراعة والنفط، وانما اقصد بلدي الكويت، فالكويت بها ثروة بشرية لا تقدر بثمن، ولكن هذه الثروة لا يتم استغلالها بالشكل المطلوب، والدولة لا ننكر دورها في صقل وتدريب اغلب العاملين لديها بدورات داخلية وخارجية.

وعندما أصبحت هذه الفئة تملك الخبرات والقدرات، ابتكرت العديد من السبل لهروب الكوادر البشرية عن طريق امتيازات التقاعد، والإحالة الجبرية للتقاعد، الأمر الذي جعل الفجوة كبيرة بين خبرات حديثي التعيين ومن سبقهم بالعمل.

في حين عدلت العديد من الدول قوانين التقاعد لرفع سن التقاعد، والمتقاعدون لدينا أعمار بعضهم لم تتجاوز الـ 40 عاماً.

وبمتابعة بسيطة لبعض الحالات من المتقاعدين، تم استدراجهم من قبل القطاع الخاص، حيث استقطبهم القطاع الخاص للاستفادة منهم لقناعته بخبراتهم وما تم صرفه عليهم من مبالغ طائلة من الحكومة لتدريبهم وتطويرهم خلال فترة عملهم بالحكومة، والمطلوب هنا صحوة وطنية حكومية لتكوين قواعد بيانات لهذه الخبرات مصنفة حسب التخصصات، ترجع لها الدولة في العديد من المجالات في تقديم الرأي والمشورة.

ولا يقتصر دور الخبير على الاشخاص الأجانب وذوي العيون الزرقاء، الذين يتم تعيينهم بشكل مستمر بالوزارات والهيئات الحكومية، واعطاء المواطنين الأولوية ومنحهم الفرصة للمساهمة في تنمية الوطن، فهم أبناء هذه الأرض ولا شك في حرصهم على تقديم أفضل ما لديهم للكويت.

هذه هي الثروة التي لا يمكن إهمالها والمحافظة عليها واستغلالها الاستغلال الأمثل لخدمة هذا الوطن المعطاء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث