جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 مايو 2016

توصيفات الأشغال‎

وزارة الاشغال العامة تعتبر من أهم الوزارات المركزية في الكويت، وذات أهمية كبرى للمواطن وللوزارات الأخرى كذلك, وهذا من خلال ما تقوم به من تنفيذ مشاريع بالغة الأهمية في الدولة,  وهي مشاريع يشهد لها بحسن العمل والأداء، ولكن ما يعيب هذه الوزارة هو التخبطات الإدارية فيها، وتغلغل الشركات بل ومحاولتها السيطرة على الوزارة يوما ما، بالاضافة إلى صراع التيارات السياسية على مراكز القوى فيها، وهذا ما أضعف هذه الوزارة وجعلها وزارة غير مرتبة ولا تحمل عقلية تخطيطية بعيدة المدى، بالإضافة إلى كون الأشغال وزارة ذات احتكاك مباشر مع المواطنين بطريقة غير اعتيادية، وهذا من خلال توصيف الوزارة للمواد الانشائية, وهذه طامة كبرى بالنسبة للمواطن المقبل على التشييد والتعمير, فهو يواجه الغلاء وعدم استقرار سعر المواد كما يواجه ضعف جودة المواد ايضا, وهذا بسبب عدم مراجعة توصيف بنود المواد الانشائية, وهو التوصيف الذي تقوم به وزارة الأشغال.

فتوصيف وزارة الاشغال لبنود الأعمال بالدولة مغاير تماما للتوصيفات العالمية  المعتمدة,  والبرهان على ما أقول هو عدم وجود  توصيف واحد بالعالم, على سبيل المثال لا الحصر يوجد به 3 طبقات مساح الا بالكويت! وغالبية دول التعاون وغيرها عند عمل المساح يقومون بمسح وجه واحد فقط أما نحن في الكويت فنقوم بالمسح 3 وجوه, فبأي منطق وأي توصيف نعمل؟ وهل الآخرون على خطأ ونحن المنفردين على صواب؟ فهل تتكرم وزارة الاشغال وتثبت العكس مثلا, وهذا دليل  على كلفة المساح العالية لدينا في عملية البناء, فهو يرهق المواطن في عملية البناء والسبب الدولة ممثلة بوزارة الأشغال العامة التي يوجد توصيف للأعمال مضى عليه 30 سنة مع الأسف! علماً بأن المواد الانشائية تغيرت وتطورت وتنوعت كما تم استخدام الادوات الجديدة في البناء، ورغم كل هذا فنحن في الاشغال لا نزال على توصيف فاشل قديم جدا منذ 30 سنة, فهذا الأمر يثير الضحك بل والاستهزاء وهو ناتج عن الإهمال والكسل واللامبالاة وعدم مراقبة التوصيف والتطور، اذ اننا من غير المعقول أن نأخذ برأي وزارة متخلفة توصيفيا للمواد الإنشائية 30 سنة ومتخلفة عن التكنولوجيا وعن وسائل البناء وهي مقاول الدولة.

لو كانت وزارة الاشغال تراعي حرمة أموال المواطنين ومصلحتهم لعقدت اجتماعات أو ورش عمل مع حماية المستهلك بوزارة التجارة بهدف التوصيف الصحيح للأعمال والمواد الانشائية بأكملها، ومن يخالف يعاقب وفق القانون.

نرجو أن يكون في وزارة الاشغال من يعي أهمية إعادة توصيف المواد توصيفا علميا دقيقا وأن تتم مراجعته كل 5سنوات لمواكبة التطور في المواد وطرق العمل فيها , وان يكون هناك مرجع عالمي في توصيف المواد يستند عليه ما يعود على المواطن والدولة بالنفع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث