جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 02 مايو 2016

لعبة السياسة

الدخول في عالم السياسة له أهداف عدة، أبرزها الاهتمام بشؤون الأمة والعمل والحرص على أن تكون المصلحة للوطن والأغلبية العامة من المواطنين، فكل منا له آيديولوجية يحاول تطبيقها على أرض الواقع، قد نجد من يختلف مع الطريقة أو الفكر، وقد نجد من يعمل على تأييدنا وتشجيعنا ولا أنكر أن كليهما يعمل للمصلحة الوطنية.

السياسة للمتمرسين لعبة فر وكر ولذلك أطلق البعض عليها معركة سياسية فيها الكثير من العتاد ما بين جائز وغير جائز، فمن حقك استخدام أدوات تجعلك مميزاً لدى الجمهور والحلفاء كالخطابة والفراسة والأداء والخبرة والكفاءة والتكتيك بينما هناك أدوات أخرى بمثابة أسلحة الدمار الشامل المحرمة دولياً كونها تساهم في هدم البلد وتضر بالمواطنين وأمثلتها كثيرة كتشويه السمعة  والاشاعات والتشكيك اضافة إلى تكسير العظام.

النجاح في هذه اللعبة يجب ألا يكون على مصلحة الوطن وألا يتم استغلال المواطنين، حتى لا يكونوا ضحية افعال شيطانية سياسية من اجل مصالح شخصية وليس من الضروري ان يكون لدينا عداوات وان نبحث عن خصوم حتى يصفق لنا الجماهير وقد استشهد بقول رسولنا الكريم  «من أصبح وهمه غير الله فليس من الله.. ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين فليس منهم»، لذلك على كل مسؤول أن يضع  مصلحة الوطن والمواطن على عاتقه وأن يراعي الله في المصلحة العامة.

اللعب السياسي يجب ألا يكون على حساب الوحدة الوطنية والطعن في بعض فئات المجتمع اللعب السياسي، يجب ألا يكون كذلك طائفياً كونه يخدم السياسي ويعمل على تهميش الوطن وتفككه لذلك على السياسي الواعي أن يبادر بصعود أول السلم  للاطلاع على ما يحدث وقراءة الأحداث قبل أن يبادر في الركوض دون النظر، ما يساهم في سقوطه هو ومن معه في الهاوية ناهيك عن الضرر الذي قد يتسبب به للوطن.

لب المشكلة الحقيقي محدودية الفكر وقصر النظر وتدني الأهداف وانعدام لغة الحوار، ما يتطلب علينا إعادة الحسابات في الاختيار والتوجه والحرص على العمل الجماعي، فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث