جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 02 مايو 2016

صعاليك المجلس

عرّف المعجم الوسيط كلمة صعلوك بأنه الإنسان الضعيف، الفقير، والخارج على القانون، واللص والمحتال.

أما الصعاليك في التاريخ الأدبي فهم جماعة من اللصوص انتشروا في الجزيرة العربية وكانوا منبوذين من قبائلهم لأنهم مخالفون لعاداتهم وتقاليدهم، لذلك عاشوا خارجها وآمنوا بأنهم ظلموا من أهلهم والمجتمع، فحقدوا على القبيلة وأصحاب الثروة والتجار، فانتشروا بالصحارى ناشرين الرعب والفزع بالمجتمع الجاهلي، فكان سلاحهم قوة الجسد، وقوة النفس، وكانوا ذوي نزعة إنسانية، فهم يعطفون على الفقراء ويوزعون غنائمهم عليهم من خلال سرقة الأغنياء والبخلاء.

نستنتج بأن الصعلوك هو الشخص الخارج على القانون والذي ظلم من المجتمع فثار غضباً عليه وحاول الانتقام منه، فالفقر والجوع هما اللذان ولدا الصعاليك، لذلك يجب علينا احتواء هؤلاء قبل أن يثوروا ويتصعلكوا على مجتمعنا بحجة الظلم وعدم المساواة وعدم العدل، وانتشار الفساد.

لا نريد أن نعود إلى عصر الجاهلية، فنحن في عصر الحضارة والتنمية والتطور، يجب علينا، أو بالأصح عليكم، ألا تستغلوا المواطنين بحجة جيب المواطن وتتاجروا بهم، فصعاليك الجاهلية أهدافهم كانت إنسانية، أما صعاليكنا فأهدافهم معروفة، يتجمعون في مجالسهم بحجة الدفاع عن حقوق المواطنين والمظلومين، ولكن الحقيقة أنهم يغزون الأغنياء حتى يسلبوا غنائمهم لصالحهم وليس لصالح الفقراء لأنهم احترفوا الصعلكة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث