جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 26 أبريل 2016

الكويت تناديكم.. ماذا تنتظرون؟

كثير من الناس يعتقدون ان القوة تكمن إما في العضلات أو بالشخصية أو الجرأة، ولكن الحقيقة غير ذلك، فبرأيي ان القوة هي الحكمة وذلك لصعوبة اكتسابها فهي تحتاج الى عوامل عديدة يجب ان يمر بها الانسان ليصل اليها، فالحكيم يتمتع بصفات بعيدة عن طبيعة البشر الشهوانية والغريزية السيئة، فهو يمتلك الحيادية في اتخاذ القرارات، لديه صلح مع ذاته، متواضع، ذكي، ويمكن ان يصل الى درجة العبقرية، ثابت على مبادئه ولا يمكن التأثير عليه وجرفه بالفساد، له القدرة على تحليل الأمور والمواقف والأشخاص ومعالجة المشكلات وكثير من الصفات النبيلة، لذلك من الصعب ان يقال عن اي شخص انه قوي فالقوة تنحصر في الإرادة والعزيمة والصبر، وليس بالأمر والنهي دون وجه حق ليقال عنه شخص قوي ذو شخصية قوية، فالقوة بالعقل والفكر فهؤلاء الحكماء نادرون من كل مائة شخص تجد واحداً فقط وان وجدوا يجب التمسك بهم بعيداً عن نسبه وأصله وجنسه ولونه لأن أهدافهم غير مالية ولا يبحثون عن السلطة بل يهدفون الى التطوير والتنمية، نعم تنمية البشر وتوعيتهم وارشادهم الى الطريق الصحيح.

فالكويت محتاجة لهؤلاء المختبئين عن الأنظار بعيداً عن الاعلام والترويج، وأقول لهم ماذا تنتظرون؟

فقد ذكر لفظ الحكمة في القرآن الكريم عشرين مرة، في تسع عشرة آية، في اثنتي عشرة سورة: البقرة، الإسراء، لقمان، آل عمران، النساء،المائدة، النحل، الأحزاب، الزخرف، القمر، الجمعة، الأنعام.

اتوجه بالشكر للدكتور فاروق عمر العمر على كتابه الرائع «أفواه المجانين والحكمة» الذي ألهمني لكتابة هذا المقال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث