جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 25 أبريل 2016

سنمرر كل قانون يخدم الكويت

الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الكويت, بعد هبوط أسعار النفط نتج عنها تخوف على مستقبل الجميع وأصبحت هاجس المواطنين بعد ظهور أطروحات ودراسات واقتراحات وقوانين, بعضها يمس المواطن بطريقة مباشرة, وبعضها غير مباشر كما جاء في وثيقة الاصلاح الاقتصادي التي تم تقديمها من قبل الحكومة.

لا أنكر وجود موقف جاد من قبل نواب مجلس الأمة في رفض أي قرارات أو قوانين ستتم احالتها للمجلس تثقل كاهل المواطنين من قبل الحكومة كونها تحتاج إلى التصويت والمجلس يملك أغلبية ذلك إضافة إلى احالتها إلى اللجان البرلمانية المختصة لدراستها وتنقحيها ومن ثم الوصول إلى رأي يرضى الجميع كما حدث في رفع تعرفة اسعار الكهرباء التي تم استثناء السكن الخاص منها.

وثيقة الاصلاحات الاقتصادية من خلال الاطلاع عليها تبين عدم وجود قرارات, حيث كانت مجرد رؤيا كما هو الحال في خطة التنمية وباستطاعة الحكومة تنفيذها والبدء بها دون الرجوع للمجلس لأن لديها الموافقة من مجلس 2009 إلا أنه في حال تفصيلها كقوانين تحتاج الى تشريعات لإقرارها, ما يتطلب احالتها للمجلس خصوصاً, عند وجود مواد دستورية كما هو حاصل في المادتين 13 و 15 اللتين كفلتا حق التعليم والعلاج للمواطنين.

على الحكومة أن تتحمل نتائج سباتها في السنوات الماضية, في عدم جعل الكويت مركزاً مالياً تجارياً فكل ما يتم حصاده اليوم سببه انشغال السلطتين بالصراعات السياسية والدليل على ذلك وجود هذه الوثيقة والموافقة عليها من قبل مجالس سابقة كونها أحد محاور خطة التنمية التي وردت في الخطة الخمسية 2009 - 2010 - 2013 - 2014  بل تضمنت تخصيص شركات وبيع أضعاف ما ورد بالوثيقة الاقتصادية التي يحاول البعض انتقادها.

الفترة المقبلة تحتاج إلى توافق حكومي- نيابي لإقرار الكثير من التشريعات الاقتصادية التي تساهم في رفعة الوطن, ولن يتردد مجلس الأمة  في الموافقة على أي قانون لمصلحة الكويت ولكن يجب ألا يكون على حساب مصلحة المواطنين الذين لم يتجاوز تعدادهم مليوناً مقابل 3 ملايين وافد.

عندما تنبأنا كنواب أمة بالأزمة الاقتصادية دون التحرك الحكومي, بدأنا بمناقشة الكثير من القرارات والمشاريع التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن والتي كانت حبيسة الادراج, وعلى رأسها مدينة الحرير, ومن المفترض أن تبادر الحكومة بتطوير البلد والعمل على جلب المستثمر الاجنبي والبحث عن مصادر دخل إضافية تغنينا عن اعتمادنا الكلي على النفط.

في النهاية اود أن اذكر انه من الطبيعي أن نستمر بالدفاع عن المواطنين وعن الدستور ومواده الا أننا كذلك سنبذل جهدنا في مساعدة الحكومة لايجاد حلول وبدائل للخروج من الازمة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل بدلاً من أن نضع المجهر على المواطنين فقط.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث