جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 18 أبريل 2016

حين تصبح الحرية نقمة

الاختلاف في الرأي والخوض في السياسة أمران يدلان على وجود الديمقراطية في بلد مثل الكويت كفل للجميع حرية التعبير وإبداء الرأي  إلا أن ذلك يتطلب عدم الافراط في هذه الحرية كونها ستصبح  نقمة وليس نعمة في ظل ما نراه على الساحة السياسية للتكسب الشعبي الذي أصبح على حساب الكويت .

حقيقة الوضع في البلد لا يحتمل, ما يتطلب من الجميع الابتعاد عن اللعب السياسي في ظل تدهور الوضع الاقتصادي وحاجتنا إلى الاستقرار الأمني والتمعن بما يحدث جيداً في الدول المجاورة فالخلافات من أجل الوصول إلى حلول لا يختلف عليها اثنان أما الخلاف لمجرد الخلاف وإثارة الفوضى فهذا مرفوض جملة وتفصيلا.

الكويت كفلت لنا العيش بكرامة من المهد إلى اللحد إلا أن التنبؤ بما يحدث في السنوات المقبلة في ظل وجود لغة الارقام والدراسات الاقتصادية يتطلب من الجميع المساهمة في رفعة هذا الوطن, ولن يبخل أي منا في خدمة هذا الوطن لذا فإذ وجودنا كنواب أمة في مجلس الأمة في ظل هذا الوضع ليس بالأمر الهين, كون المسؤولية التي تقع على عاتقنا ثقيلة ومع هذا كله اتفق الجميع على عدم المساس بدخل المواطن عند التصويت على قانون الوضع الاقتصادي بشأن تعرفة الكهرباء والماء لذا تمت الموافقة عليها باستثناء السكن الخاص كوننا محاسبين أمام الله وأمام الشعب.

مشكلتنا الحقيقية في التكسب السياسي واستغلال الوضع الراهن من البعض, سواء من سياسيين أو إعلاميين أو نقابيين أو حكومة أو مجلس مع عدم الاكتراث بما قد يحصل في المستقبل القريب, فمشكلة القطاع النفطي قضية أمن وطني ولا يمكن الاستهانة بها ولا بد أن يكون هناك نقطة التقاء بين جميع الاطراف بوجود الحوار الهادف دون المساومة على مصلحة الوطن والمواطن فإن كانت الحكومة أو النواب او السياسيون أو النقابيون أو الاعلاميون يفتقرون إلى قياديين يجيدون فن أسلوب الحوار الهادف فليبحث كل منهم عن الشخص الكفء في ادارة هذه الازمات.

نحن بحاجة اليوم الى عقول ايجابية طموحة وكفاءات شبابية يجتهدون من اجل المصلحة العامة, غير محسوبين على أي فئة, يمثلون الكويت فقط,  بعيداً عن المصالح الشخصية, حريصون على ازدهار البلد وضمان مستقبل الأجيال القادمة والابتعاد عن التكسب على حساب الوطن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث