جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 18 أبريل 2016

ذهب عصر العيادات الخارجية

صدر قرار بمنع استقبال المواطنين في العيادات الخارجية إلا في الفترة الصباحية، المواطن لا يريد إلا حياة سعيدة لا يريد السفر والعلاج بالخارج لأجل السياحة، ولا يريد التكسب للسياسات، وليس هذا لحبه لزيارة المستشفيات، بل مرض ألم به وكثرت به ألونات وكل يوم يرادفها آهات.

وللعلم فإن الفترة الصباحية فترة عمل للطرفين للزوج والزوجة وكذلك للأبناء، فهي فترة دراسة للمدارس وأصحاب الجامعات وأحيانا تصادف اختبارات، وغير ذلك وبعض أولياء الأمور  يعمل في القطاع الخاص ولا يخرج إلا الساعة 3 العصر.. كقطاع البنوك وغيرها من القطاعات الخاصة.

فلذلك فإن هذا القرار لا يصب في مصلحة البلاد ولا العباد، ويسبب عجزا في العمل لان البعض سوف يستأذن من العمل للمراجعات والاستئذان في الشهر محدد لأربع مرات من قبل الخدمة المدنية، لاسيما أن الطلاب كذلك سوف يضيع عليهم بعض الدروس لغيابهم فترة الصبح، ولا ننسى إذا كانت هناك فترة اختبارات.

تم العمل بهذا القرار سنة 2016 في جميع المستشفيات قياسا على تطبيق تجربة العمل في مستشفى الجهراء وهي في نظرهم ناجحة والسؤال ما المقياس والعدالة في نجاح هذا القرار فإن كنتم تنظرون إلى أن التخفيف من المراجعين هو مقياس نجاح فمن الأفضل إلغاء العيادات ليكون العدم واضحا وأصح فإن حضور مراجعي المرضى وكثرتهم وقلتهم ليس مقياسا.

وليس مقياسا كذلك أن يسأل الطبيب أو الموظف عن نجاح هذا القرار لأنه هو المعني، والأمر يتعلق المريض وليس عن حوائج الموظف فلذلك لابد ان يسأل الموظف والطبيب عن نقص الحوائج التي توفر راحة للمريض ويتم توفيرها للطبيب وللموظف لكي يعمل على أكمل وجه.

نقطة

سمعنا من بعض المواطنين أن هذا القرار له مآرب أخرى، حيث إنه يلوي أعناق المرضى ويصرفهم إلى أن يعالجوا في المستشفيات الخاصة، وهذا التصرف سيئ وينصرف إلى صندوق المحسوبيات.

شهادة

لإحقاق الحق أسطر شهادتي لبعض الموظفين غير الكويتيين من الأطباء والإداريين خلال زيارتي لمستشفى العدان فإنهم متعاونون لأبعد الحدود ، وبلغني من أحد الموظفين أن أحد الأطباء الوافدين قام بعلاج  أحد الكويتيين فترة العصر حين ما رأى أن حالته تستدعي العلاج، ولكن من المؤسف والمخجل أن أحد المسؤولين منعه ألا يعالج المريض الكويتي إلا فترة الصبح وتم التشديد عليه، فهذا الموقف الإنساني يحتاج الشكر والتقدير للطبيب، فالطبيب
لا ينظر للمريض بحسب هويته بل بحسب حالته.

فرج العجمي

فرج العجمي

يوميات

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث