جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 17 أبريل 2016

أخلاقيات المهنة تحللت

في البداية يجب علينا التفريق بين الأداء الوظيفي والعمل المهني، فالأداء الوظيفي هو قيام الشخص بالأعمال الموكلة اليه بشكل آلي ثم يذهب الى منزله في نهاية اليوم ويأخذ اجره المستحق في نهاية الشهر اما العمل المهني فله مفهوم واسع وهو ممارسة الشخص لوظيفة تكون بمهنية وضمير وباستقامة بعيداً عن الإغراءات من الرشاوى وبعيداً عن طلب المزيد على حساب ذاته وطاقته ومبادئه وعلى حساب المراجعين والمحتاجين اليه، عليه ان يتحلى بأخلاقيات المهنة تجاه عمله، وتجاه المجتمع، وعليه تطبيق مبادئ أخلاق المهنة وهي الاستقامة، السرية، الكفاءة، وان يلتزم بالقوانين والا يتعمد ان يكون طرفاً بأي عمل غير مشروع يسيء الى مهنته وان يؤدي عمله بنزاهة.

فكل ما سبق هو التعريف بالعمل المهني الحقيقي والذي تحلل وأصبح بعيداً عن الواقع وللأسف بعض المهنيين أصبحوا لا يفرقون بين الحلال والحرام عند رؤية المال مثلما يقول المثل «الفلوس تعمي النفوس» فبعض الأطباء الذين يعملون بالمستشفيات الحكومية يروجون لعياداتهم الخاصة بحيث يضع أمام المريض سداً حتى يكسبه كزبون بعيادته الخاصة، وكذلك بعض المدرسين يعلم الصبح ويعطي دروس خصوصية بالمساء مما يقلل من طاقته وآخرون يستخدمون وظائفهم لخدمة مشاريعهم ومصالحهم الخاصة، فوظيفتهم تؤمن مشاريعهم وتسلّك امورهم.

وللأسف كل شغلهم قانوني ولكن غير أخلاقي، والعجيب والغريب ان الجهات المختصة جالسة تتفرج دون ان تتحرك.. فما السر؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث