السبت, 16 أبريل 2016

خواطر وتطلعات قبل الفوات

اليوم الذي ينقضي في حياتنا لا يعود، بل يذهب ويذهب معه جزء منا، وهكذا يوما فشهرا فسنين فمنا من يلهمه الله فيقف بين الفينة والأخرى وقفات في حياته فينظر ماذا قدمت وماذا سأقدم، وآخرون، نسأل الله العفو والعافية، تفاجأوا وتحسروا على ضياع الاوقات وهم في قبورهم.
ولاشك أيها الأحباب كلاهما مقصر، ولكن أن تحاسب نفسك وتراجع ملفات حياتك فتحسن في ما بقي وتصلح ما أفسدته فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
إن جل أوقاتنا تضيع لغيرنا لا لأنفسنا أو أهلينا، فقد طغت العلاقات الاجتماعية على حساب الاسرة بل على حساب أنفسنا.
يتنقل أحدنا بين مجالس اللغو وليس لمجالس الذكر نصيب من ذلك، نقلب بهواتفنا ساعات ولا نستطيع أن نقرأ صفحة من كتاب الله، ترى الامهات والآباء مع الخادمات والسائقين في أروقة المستشفيات والأبناء في سبات عميق.
إن نعمة الفراغ نعمة لا بد لك أخي وأختي أن تجعلها ذات قيمة.
لابد لنا أن يكون لأحدنا نظام يومي،وأن نعطي كل ذي حق حقه، لا تجعل رضا الخلق غايتك فأنت الخاسر فالكثير منهم جاحد ورضاهم صعب المنال بل عليك أن تدرك رضا الخالق فيرضي المخلوق عنك، قال تعالي «إن الذين آمنواوعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا».
ثق بالله وتوكل عليه وأشغل نفسك بإصلاح عيوبها ولا تنشغل بعيوب الآخرين، قال تعالي «ياأيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلي الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون» فلننشغل بإصلاح أنفسنا وتزكيتها وأن نلزمها طريق النجاة، والله الهادي سواء السبيل.

بدر العتيبي

بدر العتيبي

خواطر وتطلعات

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث