جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 15 أبريل 2016

ما يمدح السوق إلا من ربح فيه

لو تمحصت خلق الله تجد من هو صادق مع نفسه قبل أن يكون صادقاً مع الناس، وآخر منافقاً حتى مع نفسه، وآخر ذا وجهين أو به ازدواجية بالشخصية فتجده أحياناً صادقاً ونزيهاً وأحياناً أخرى تجده الشقيق الأصغر للشيطان الرجيم.

وكما هو معروف عبر التاريخ أصحاب النفاق الاجتماعي هم من يصلون ويتقربون لأعلى المناصب، فان كنت منافقاً وتعرف المجاملة و«التطبيل» للمسؤولين ورجالات الدولة فستجد نفسك بلغت القمة دون أي جهد أو تعب أو عناء.

وان خالفت الناس لصدقك مع نفسك ومع الله، فستجد نصف جيوش الأرض مستعدة لمحاربتك، لكي تتراجع عن قناعاتك وصدقك وأمانتك.

وكما حورب من قبلنا أفضل الخلق الرسول «ص» من أهله وعشيرته الأقربين لصدقه مع الله والناس، ولاخلاصه بايصال الأمانة التي حمّلها له رب السموات والأرض.

وان نزلنا الى مستوى هذه الأيام فسنرى الكثير من الأمثلة على ذلك من نواب وساسة ومسؤولين بالوزارات، وستضحك وتبكي في آنٍ واحد من مستوى النفاق وان المخلص بعمله «تكسر مجاديفه» والمنافق يرحب به وكأنه فاتح القسطنطينية.

وخذ مثلاً انتخابات تشك في مصداقيتها أقيمت منذ فترة ودون لجان محايدة تشرف عليها كوزارة العدل والتجارة والداخلية وبالأخير تعتبر هذه هي الديمقراطية.

ومناصب بالوزارات تسرب الأسئلة لمن هو محبوب لديهم لكي ينجح، وبالاضافة الى اتفاق اللجنة على نجاحه دون استخدام مبدأ العدل بحيث يتم «تسجيل» المقابلة لكي يبان من هو الناجح من الساقط، وكذلك مبدأ الأظرف الثلاثة التي تختار واحداً منها لكي تسأل بالمقابلات للمناصب الاشرافية بالدولة، وهذه تعطي مبدأ تساو بالفرص «وللأسف ألغيت هذه لكي يصل فلان دون علان».

وبالأخير يأتيك «أراقوز» لمسؤولين كبار، ويمدح فلاناً ويمجد به، وأحياناً يلقي قصيدة شعرية به كعودة لعصر الصعاليك.

• نكشة:

«لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه». الإمام علي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث