جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 11 أبريل 2016

الفساد في القاموس الكويتي

لا أدري ما السبب الذي يجعل البعض يذهب في مخيلته إلى تحصيل الأموال عندما نتطرق لمصطلح الترشيد على الرغم من أنه أمر مستحب في ديننا الإسلامي الحنيف، فالترشيد بالنسبة للعقلاء هو عدم الإسراف في كل شيء بالمصاريف أو الاسراف بردة الفعل أو الإسراف بتجاوز القوانين وعدم تطبيقها  أو الإسراف بالفشل أو البيروقراطية أو الإسراف بهدر الوقت في خلافات، لن يستفيد منها كلا الطرفين الوطن أو المواطن أو الإصرار على بذخ المال في مشاريع ما زالت حبراً على ورق!!

حقيقة جميع ما تم ذكره يندرج تحت بند «الفساد» كون أن له أوجها عدة ولذا فلا بد من ترشيده، فنحن بحاجة اليوم الى ترشيد خلافاتنا السياسية التي أسهمت في انحدار أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، نحن فعلا بحاجة إلى ترشيد البيروقراطية في إنجاز المعاملات والمشاريع، نحن بحاجة إلى ترشيد عدم الإنجاز ليكون هناك قليل من الإنجاز على أن يكون في مقدمتنا حكومة ومجلس إضافة إلى وجود المبادرة الرئيسية من قبل أبناء هذا الوطن كل في مركزه أو وظيفته أو بيته.

فالأمر لا يحتاج إلى نشرة مطبوعة أو أمر أو قرار أو تحذيرات من قبل حكومة أو مؤسسة ذات اختصاص، فكل ما نحتاجه فقط  مجرد وجود ضمير حي يشعر بأن وجوده في الدولة لن يكون مجرد عدد، بل مهم ويشارك في صناعة القرار ويسهم في تطوير البلد، عندها سنشعر بكل الرضا والفخر على ما نقوم به.

علينا أيضا أن نسهم في ترشيد المركزية في اتخاذ القرارات ولا يمنع اللجوء الى التشاور للأخذ بالرأي الصائب، علينا أيضا ترشيد نسج الأحلام غير الواقعية وأبر التخدير التي دائما ما يطلقها المسؤولون في الدولة للتهرب من المواجهة هذا إضافة إلى ترشيد الاعتماد على الغير في إنجاز المهام خاصة إن كانت متعلقة بفئة من المجتمع.

أنا شخصيا أجزم بأن كل فرد منا سواء في الحكومة أو في المجلس أو في أية مؤسسة من مؤسسات الدولة لو قام بترشيد كل ما تم ذكره سنلاحظ تقدمنا إلى أن نصل إلى مقدمة الدول وسيذكرنا عندها التاريخ كوننا استطعنا أن نمحو مصطلح الفساد من القاموس الكويتي!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث