جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 07 أبريل 2016

8 كيلو لا تجعل الطفل عبقرياً

يعتقد البعض ان كثرة المواد تجعل الطفل عبقرياً رغم أنها تقصم عموده الفقري، هكذا قالها الأطباء وصرح بها العلماء.

قال الله عز وجل: «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها» ،إنه سبحانه لم يكلفكم إلا ما هو في الوسع، فلماذا تكلفون أبناءنا ما ليس بوسعهم؟ أليس هذا عين الظلم؟ فان البعض ليس له حول ولا قوة يتقطع قلبه في منظر أبنائه وهم يحملون ما ليس لهم طاقة به؟

تأمل، فان النفس تنقسم عزيمتها إلى ثلاثة أقسام:

الأول: هو ما لا قدرة لنا عليه وهذا بعيد عن التكليف وليس مطلوباً علينا.

الثاني:لنا قدرة عليه لكن بمشقة أي يجهد طاقتنا قليلا وهذا بحسب استطاعة البشر من شخص إلى آخر.

الثالث: تكون قدرتنا أوسع من التكليف وهذا باستطاعتنا، لقوله تعالى: «لا يكلف الله نفسا إلا وسعها»، أي ان الله لا يكلف النفس إلا بتكليف تكون فيه طاقتها أوسع من التكليف.

فلذلك كلفنا الله بالصلاة المفروضة وطاقتنا أوسع من ذلك والدليل ان البعض منا يصلي النوافل وهي زيادة على الصلاة المفروضة وكذلك الصيام فقد كلفنا الله صيام رمضان وهو بالسنة مرة ومنا من يصوم كل اسبوع يومين وغير ذلك من الأمثلة.

وعلى كل هذا فان المسؤولين يستخدمون القسم الأول، يحملون أبناءنا أوزاراً لا طاقة لهم بها، وهي الحقائب الثقيلة وهم بها مسؤولون أمام الخالق والخلق.

سؤال: أطفالنا أحبابنا أين انتم ذاهبون إلى مدارسكم تتعلمون، أرواحكم غالية علينا تحملون على ظهوركم أوزار غيركم وهي ثقيلة على ظهوركم.

أيها الأساتذة الكبار تبررون مواقفكم بتطور مناهجكم تدعون انها الأفضل وهي الأحسن وأبناؤكم بالخارج يتعلمون، أبناؤكم عن مناهجنا هاربون وعن أوزان حقائبنا لا يعرفون، فأين الإحساس بالضمير وأين مسؤولية المدير؟

أما جعلتم مناهجنا في رونق العلم الفصيح والتأدب الصريح؟

كل صباح يذهب فلذات أكبادنا للمدارس يحملون على ظهورهم حقائب تزن 8 كيلو، ما يجعل الأطفال يندفعون إلى التحايل والتلاعب بينهم، ومن أطرفها ان البعض يأخذ من مصروفه اليومي ليدفع لزميله لكي يحمل عنه هذه الحقيبة، فلذلك لابد من نظرة ثاقبة مستبشرة لأبنائنا بالاهتمام بهم، فلابد من التركيز على التنمية البشرية بدلا من تكاثر المواد الورقية، وهذا ما يؤدي إلى تشوهات في العمود الفقري، لكن المسؤولين لا يراعون صحتهم ولا أجسامهم ولا عقولهم، بل يجهدونهم بكثرة الكتب، ما يجعل الطفل منهكاً ومتعباً، يمشي كي يصل إلى مدرسته لأسباب زحمة المركبات وهي تعوق السائق أو ولي الأمر ما يجعله يلقيه بعيداً عن المدرسة فيذهب الطالب يترنح لثقل الحقيبة، والأمر في ذلك تعب وإرهاق، وغير ذلك يجعلون المواد العلمية في أواخر الحصص فيأتي الطالب غائباً عن التركيز لا يستطيع أن يستوعب، هذه المواد لابد ان تكون أول الحصص لكي يكون الطفل في أول نشاطه، ومن المهم والأهم تدريس الطالب والتركيز على المواد الأساسية كمادة العربي والرياضيات والإنكليزي وحفظ بعض سور القرآن لكي يستقيم اللسان.

وما يحصل حاليا تراكم المواد، والزيادة على ذلك سوف يضيفون مادة «الفرنسي»، وهذا من التخبط في المناهج وخطط التدريس ما يجعل الطالب لا يركز ولا يستوعب ولا يستطيع الحفظ. من سبقهم لايعرف بعض المواد، في هذه العلوم، ولله الحمد منهم الوزير والطبيب، ولم يكن عندهم كما عندنا الآن، فالطالب يحمل نصف وزنه لقلة حيلته وضعف جسمه، وفي نهاية الأمر يجب إحضار مدرس خصوصي.

اننا نحتاج إلى تغير نظام مفهوم المدرسة، فالمدرسة يعتبرها البعض مجرد دروس بالفصول، وهذا المفهوم لابد ان يتغير لتكون مكاناً تعليمياً وتربوياً ورياضياً ويفترض من الوزارة أن تساهم بأنشطة حيوية تخدم الطالب من خلال برامج ودروس وفعاليات تبني القيم والسلوك الحسن، وان يمضي الطالب فيها أفضل أوقاته، لكي ينتج من خلال الأنشطة والفعاليات، التي تجعله ينتج من المهارات التي اكتسبها من خلال تجربته بالأنشطه ما يجعله يواصل لكي يصبح أكثر نضجا ووعيا ويستطيع مواجهة تحديات الحياة،

لا مسؤول يستجيب ولا استاذ مجيب ولا ادارة بها ترتيب.

أين فكرة الفلاش ميموري أين الباصات، أين الأجهزة اللوحية، أين؟

نسأل الله الهداية للجميع، وأن يبارك في جهود من سعى للإصلاح ويسدد خطاه.

فرج العجمي

فرج العجمي

يوميات

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث