جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 07 أبريل 2016

لعبة الكراسي

كان الكهنة أو الرهبان البوذيون يتسببون في وفاة انفسهم عن طريق تحنيط انفسهم وهم على قيد الحياة، وانتشرت هذه العادة في شمال اليابان، وقد تم اكتشاف 16 الى 24 مقبرة تحنيط حتى الآن، ولم تعد هذه العادات تمارس من قبل الكهنة البوذيين، بل للاسف اصبحت تقريباً تمارس في مجتمعاتنا من قبل عشاق الكراسي، فهم على استعداد لتحنيط انفسهم على الكراسي وليس القبور مثلما يفعل الكهنة، ونلاحظ ذلك من خلال البعض الذين تركوا الكراسي بارادتهم وحنوا للرجوع لها والذين تركوها من غير ارادتهم كذلك، كأن الكرسي مصنوع من المغناطيس ويجذبهم اينما ذهبوا فلا يستطيعون تركه لغيرهم.

والممتع في الموضوع هو التفرج عليهم وهم يتصارعون ويشتمون بعضهم بعضاً، وكل واحد يريد ان يثبت انه الأجدر والأصلح، وذلك من خلال وسائل الاعلام، ذكروني بلعبة الكراسي اللي يجلس قبل يفوز، مو فاهمين المعنى الحقيقي للفوز وهو الدفاع عن المواطن وحقوقه وحفظ البلاد من الفساد، يعتقدون ان المواطن مو كاشفهم مع ألاعيبهم الإعلامية والترويجية واثباتا على ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك تعليقات من قبل المواطنين على هؤلاء تدل على ان المواطن يعلم ما يخفون، ففي السابق كان يمكن لعشاق الكراسي ان يلعبوا على المواطن ويضللوه ولكن الآن مهما حاولوا لن يفلحوا، فنصيحتي للذي يريد ان يستعيد كرسيه ان يفكر مئات المرات ان وقته قد مضى، مضى وانتهى، وعليه ان يترك هذا الكرسي لغيره واعطاء فرصة للآخرين لتنمية هذا البلد الذي لم يستطع ان ينميه.

«بيني وبينكم مبنى مجلس الأمة الجديد يشوّق، ومكاتب النواب كأنك قاعد في فندق خمس نجوم».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث