جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 06 أبريل 2016

ركائز الأمن الاجتماعي

أوردت الصحف المحلية قبل أيام أحاديث لم تصدر بها قرارات رسمية حتى الآن عن مشروع الحكومة لتخصيص أغلب الشركات وطرحها أمام المستثمرين في الأسواق، ومن بين الشركات التي ورد ذكرها 3 شركات يجب أن تظل تحت السيادة الحكومية، ولا يجوز التفريط أو العبث بمصيرها لعلاقتها المباشرة بالأمن الغذائي والاجتماعي والاقتصادي، وهذه الشركات هي: المطاحن، المواشي، والاستثمارات.

واذكر أن المغفور له الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد باني اقتصاد الكويت وسأعود لذكر سبب هذا المسمى، كان قد أوصى في حيايه بعدم الاقتراب من هذه الشركات لأنها تشكل عصب العوامل الوطنية لضمان توافر السلع الأساسية وهو ما يعني كفالة مستوى معيشي غير قابل للتقلبات والأمزجة والارباح.

ما أود قوله الآن إن شركة المطاحن واحدة من أكبر انجازات حكومات الكويت، لماذا لانها توفر نوعيات راقية من الرغيف والمنتجات الأساسية الأخرى التي يشكل نقصها أو رداءة نوعيتها أو اسعارها المرتفعة، إحدى أهم مشاكل المجتمعات وكلنا يذكر ثورة الرغيف في مصر على الرئيس الراحل أنور السادات في عام 1977.

نحن لسنا أي دولة ولا نزعم أننا افضل من أي دولة، لكن لنا خصوصيتنا ولنا نظامنا السياسي ولنا مجتمعنا، والخبز مادة أساسية درجة اولى
ولا يجوز تركها عرضة لتقلبات الاسعار أو توافق المصالح أو الأمزجة.

واما المواشي فهي الاخرى واحدة من انجح الشركات في خدماتها وليس بأرباحها فقد نجحت هذه الشركة في تأمين اللحوم والخراف تحديداً في اكثر الظروف صعوبة وبأسعار مناسبة جداً.

نعم تغيرت الاسعار فبعدما كانت بحدود 13و14و18و19 بالسبعينات والثمانينات ارتفعت اليوم الى 39 ديناراً وهذا امر مقبول إذ أن الأسعار تغيرت من المنشأ وليس من الشركة فإذا ما تم تخصيص هذه الشركة فان الاسعار قد تصل الى 90 أو 100 دينار للخروف! لذلك اسأل الله ألا تقع في المحظور وستكون غلطة كبيرة لا يمكن اصلاحها في حال التخلي عن اهم شركتين في استراتيجية الأمن الغذائي.

وتبقى الشركة الثالثة وهي الاستثمارات التي تعد جسر الكويت الى المستقبل، ففيها كل املاك الكويت في الخارج والداخل من أسهم وشركات وحصص في البنوك وعقارات مدرة وأسواق، كيف يمكن التخلي عن مثل هذه المؤسسة التي تشبه قضية الحياة أو الموت إلى مستثمرين ايا كانوا حتى وان كانوا كويتيين!

لاشك ان المطاحن والمواشي والاستثمارات وصندوق الاجيال بمثابة أرقام وأدوات في معادلة هوية الكويت واستقرارها وبقائها مثل الصندوق الكويتي للتنمية وهيئة الجنوب والخليج العربي والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ومثل اسرة الصباح ومثل شعبنا الطيب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث