جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 04 أبريل 2016

وقفة

قال تعالى: «فاذكرني أذكركم» ان ذكرك لله جل جلاله يكون بلسان حالك ومقالك فاذا ذكرته جل شأنه وتقدست أسماؤه ذكرك في ملأ هو خير منه، بل على قدر ذكرك له في حياتك يكون ذكره لك جل جلاله بعد وفاتك، فكم من أحياء بين الناس أموات وكم من أموات تحت الأرض أحياء أحياء بعلمهم الذي خلفوه وصدقة جارية وبولد صالح علموه وأدبوه، وأما من «نسوا الله فنسيهم» ومن« نسوا الله فأنساهم أنفسهم» فقد خلت قلوبهم من ذكره فكان الجزاء من جنس العمل وكان أمرهم فرطا خلقنا لعبادته فذهبنا بعيدا عن الغاية وألزمنا أنفسنا وأوقاتنا بما لم يلزمنا الله به ومنحنا أوقاتنا بما لا نفع به وجعلنا غايتنا رضا المخلوق فنسيك الخالق بنسيانك للعمل عدلا منه وبنسيان ذكرك بعد موتك والترحم عليك. ليكن لك في كل يوم عمل جديد يزيدك قربا لله، لا تحقر من المعروف شيء فدخول الجنان بعد رحمة الله ليس بحجم العمل والأموال المنفقة فقط بل بمقدار ما وقر في قلب هذا العبد من اخلاص وصدق وان تصدق بشق تمرة، ليكن لك ولي أهدافا تقربنا إلى حب الله وليطمئن قلبك، فالطريق إلى مرضاة الله يسير اذا ما صدق العبد وأخلص النية لله ففي الحديث «من أتاني يمشي أتيته هرولة».

بدر العتيبي

بدر العتيبي

خواطر وتطلعات

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث