جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 03 أبريل 2016

زيادة ارتفاع الأسعار

يشكو المواطن الكويتي دائما من مسألة ارتفاع اسعار السلع، وبصورة غير منطقية، ونحن نتفق معه في ذلك بسبب الجشع الذي أصاب، والعياذ بالله، عقول وقلوب بعض التجار الذين لا هم لهم سوى تحقيق الأرباح على حساب جيب المواطن، علماً أنهم –أي التجار- لم يجابهوا وبقوة من قبل الحكومة التي تركت لهم الحبل على الغارب!!

ولكن، هل المواطن مسؤول عن هذه الزيادة ايضا؟

نعم المواطن يتحمل – وبصورة كبيرة - جزءاً من هذا الوزر، لأنه هو المتسبب الأول في رفع قيمة أسعار السلع بسبب حالة «الشراء المفرط» التي يمارسها في حياته اليومية! فالمواطن لا يقتصد بما يشتريه من سلع، بل إنه يبالغ في الشراء لدرجة أن معظم ما يتم شراؤه  إما أنه لا يحتاجه أو أن صلاحيته ستنتهي دون استهلاكه.

على المواطن أن يتبع اسلوبا جديدا في شراء السلع من خلال التركيز على السلع الاساسية والمهمة، وأن تكون عملية الشراء بكميات صغيرة، وأن يقتصد وبنسبة كبيرة في شراء السلع غير الاساسية. علينا أن نكون انتقائيين بما يخص السلع التي تستهلك في منازلنا، حتى تتكدس بضائعهم في رفوف الجمعيات أو في مخازنهم، وعندها سيعرفون أن الله حق.

أما إذا استمرينا في سياسة «عبي العربانة للآخر»، وألحقها في «عربانة» اخرى، «واللي عقد روس الحبال يحلها»، فاعلموا جيدا أن مؤشر الاسعار سيرتفع يوما بعد يوم، وستمزق هذه الزيادة في نهاية المطاف جيبك وجيبي، وسنعود مرة آخرى «للتحلطم» والشكوى دون جدوى.

عدم تغيير فلسفة النزعة الاستهلاكية التي نمارسها يوميا، ستقود إلى زيادة الاسعار وإلى زيادة جشع وطمع التاجر، وبالتالي جزء هام من الحل في يد المواطن، ولكن، هل سنكون قادرين على فعل ذلك؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث