جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 29 مارس 2016

لاتلوموا بعض النواب

إنهم يعملون لصالح أنفسهم ومصالحهم الخاصة، وهذا ليس عليه غبار،  وجاء القبول من بعض الناخبين، انتخبوهم وساعدوهم وساندوهم لكي يرفعوا من مستواهم النفسي والمالي وسهرهم وتعبهم وخسائرهم، وبعد ذلك تلوم النائب لماذا يهملك؟

فأنت أساسا أهملت نفسك بتعاملك معه بالنعرة  والحمية، وهذا الأمر مرفوض وعواقبه وخيمة ولا يصب في مصلحة البلد.

وقفة: فمن حب غيره أكثر من نفسه، أضرغيره وأضر نفسه.

هنا أعطيت النائب الحب والإخلاص والعلو  والأمل والرفعة والوجاهة وكل هذا تريده يلتفت لك، فأنت منحته الثقة والأمل بإرادتك الفذة.


لا ثم لا.. تلومه

لاتلومه، فهو العارف الناصح القوي الأمين بكل المقاييس، فلن تجد غيره بالعالم  يعارض قليل ويتوسع بمشاريعه  كثير ولاينظر لمصالح البلد
إلا بالتصويت وهو لها ظرير.


تأمل...

مفهوم السياسة : هو حسن التدبير وإصلاح الفساد.

ولكن نحن نعيش في سياسة المكر والخداع من معك ومن عليك وكم تملك، فبعض النواب الكلام الذي يصدر منه كلام فاضي لايودي ولايجيب، ونتائجه انتزاع الثقة والصدق وعدم إحساس بالأمن بالوعد والإخلاص،فلذلك غرسوا فينا المجاملات والأحاديث الرنانة بالخداع.

ويخفى على البعض هذه الأطباع وهذا من قلة ممارسته وعدم فراسته بالآخرين تسقطه في الهاوية.

نرجع على بعض من النواب:

فلاتستغرب يوماً ما يدخل عليك أحد النواب الذي في يوم من الأيام كنت تبحث عنه في احدى الدهاليز والممرات والديوانيات والبيوت وفي كل مكان وغير ذلك أرقام هواتفه التي حفظتها ودونتها ولم يرد عليها.

تجده داخل عليك في الديوان مبتسم ومستبشر بك خير لقرب الانتخابات ولن يستحي منك ولن يخجل بطلب صوتك.

هذه السياسة ابتسم وامدح عدوك واجعل طريقك ممتلئ بالزهور الحمراء، ولا تجعل لك أعداء، فغرسوا فينا مبدأ المجاملات، وهذا مايحصل في مجالسنا ومجتمعاتنا.

جعلونا نتطبع بأطباعهم نراهم في مجلس الأمة يشتمون ببعض، وخلف الكواليس يبتسمون لبعض.


وقفة

فيتضح لي بأن السياسة عند البعض تتطلب هذا الأمر، واعني الإستسلام وهذا دليل لقلة ممارسته بالسياسة وعدم معرفته بها وعدم أدراجها في عقله بالمفهوم الصحيح.

لاسيما إذا لم يكن له في المجلس سنين عدة لكي يعرف مفهوم السياسة بالمفهوم الصحيح، وإلا جبر بمفهوم سياستهم.

النواب هم من ننتخبهم ونختارهم بإرادتنا الواعية والعقل المدرك.

ولكن البعض  عاداته تغلبه:

بالحمية  والعاطفة

وهذا ليس مبرراً لأن هذا الفعل يهدم التشريع والقوانين التي تخرج من مجلس الأمة.

فالكويت فوق كل شي.

فلا تجعل النعرة والعصبية هي التي تقود البلاد والعباد..

فقد نها عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل عصبية وليس منا من مات على عصبية».

فأنظر ماذا فعلت في من حولنا.

فالأخ هجر أخاه بسبب العصبية والحمية .

ولاننسى بعض النواب والمواطنين  الشرفاء الذين بنوا الكويت بسواعدهم وعقولهم وأموالهم التي سخروها لهذا الوطن،وكانت عقولهم وقلوبهم حية في مصالح البلاد والعباد.

فإن الكويت تستحق الكثير من الجهد والعمل والإخلاص والوفاء بها.

واطال الله عمر صاحب السمو وسمو ولي عهده.

وأدام الله علينا الأمن والأمان.

فرج العجمي

فرج العجمي

يوميات

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث