جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 28 مارس 2016

من أصاب له أجران ومن أخطأ له أجر

نشهد بين الحين والآخر خلافات في الحديث والرأي والفكر والنهج في شتى القضايا بين سياسيين ومسؤولين ومواطنين وقد يكون هذا الخلاف ما زال قائماً الى هذه اللحظه إلا أنه لا يعني أن نعطي جل اهتمامنا لمثل هذه الخلافات مع تمسك كل طرف برأيه فكل منا يرى بأنه بذل الكثير من الجهد والعطاء والحب للكويت وشعبها سواء في السلطة التشريعية او التنفيذيه مع وجود الكثير من الانتقادات التي قد تصل الى التجريح دون إدراك أو وعي فجميع الحكومات التي تم تشكيلها والمجالس المنتخبة تعرضت للإشادة والانتقاد بسبب الصراع السياسي

وبهذا, فالأمر طبيعي جدا أن نشهد مثل هذه التحركات كوجود معارضة ومؤيدين ومقارنة النتائج مع المجالس السابقة ورغم القوة والشراسة في الطرح من كلا الطرفين الا أنني أرى الإيجابية في التنافس للمصلحة العامة في مجتمع واع مثل الكويت كونه يعطي مساحة واسعة للنقاش وتقديم البراهين وتصحيح المعلومات إلى ان يصل الامر الى تدارك الأخطاء إن وجدت.
فالحراك السياسي في بلد ديمقراطي مثل الكويت اشبه بموج البحر بجزره ومده وهذا ما ينطبق على من كان داخل المجلس وأصبح خارجه والعكس صحيح وكذلك من كان خارج التشكيل الحكومي واصبح داخله إضافة الى من كان ينتمي الى التكتلات السياسية ثم اصبح مستقلا  لذلك نجد دائما خطوات جديدة لإثبات الوجود لمزيد من العطاء إلا أننا للأسف بدأنا نشعر بفقدان روح التنافس عند الابتعاد عن الرقي في الحوار  مع عدم احترام كل منا للآخر !

كلا الطرفين يعلمان جيداً ان مجتمعنا اسلامي محافظ تحكمه عادات وتقاليد وروابط لا يمكن في يوم من الأيام التخلي عنها إضافة إلى الدم وصلة الرحم التي تجمعنا ككويتيين ما يتطلب احترام بعضنا بعضاً والتلاحم والابتعاد عن الممارسات غير الصادقة التي تهدف الى دغدغة المشاعر.

الدول الاوربية والآسيوية في السابق عانت الكثير من الصراعات التي أوصلتها الى نتائج غير محمودة جعلت شعوبها مشرده مفككة معذبه الا انهم استوعبوا الأمر لاحقا وطوروا بتطوير الاسلوب السياسي في الخلاف وذلك بالارتقاء في لغة الحوار.

في النهاية أود أن أؤكد بأننا جميعاً ابناء هذا الوطن دون مزايدات وكل منا مكمل للآخر فمن أصاب بقراراته وتشريعاته  وافكاره سواء أكان في السلطة او تحت قبة عبد الله السالم فله أجران وإن اخطئوا فلهم اجر لجهدهم وسعيهم, سائلين الله عز وجل أن يبعدنا عن الخطأ في حق هذا الوطن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث