جريدة الشاهد اليومية

السبت, 26 مارس 2016

الإرهاب الفكري أخطر من إرهاب السلاح

رغم وحشية الإرهاب، وممارساته الإجرامية، وأساليبه البشعة في سفك الدماء، وإزهاق الأرواح، وتدمير الممتلكات، وترويع الآمنين في مختلف بلدان العالم، فإن الوجه الثاني لهذا الإرهاب، وهو الإرهاب الفكري يمثل خطراً أشد فتكاً على الشعوب والحريات والاستقرار والأمن في العالم.
هذا الارهاب الفكري، يسيطر على عقول الشباب، ويغسل أدمغتهم، ويجردهم من التفكير المنطقي السليم، ليصبحوا أدوات في أيدي المنظمات الإرهابية السوداء، التي ترسلهم الى الموت، ليفجروا أنفسهم، ويدمروا الممتلكات، ويخربوا المنشآت،ويزرعوا الرعب والقلق في نفوس الناس الآمنين.
هذا الإرهاب الفكري، والتضليل الإعلامي، هو الوصفة السحرية التي يستخدمها الإرهاب الأسود لتنفيذ المخططات الشيطانية، وارتكاب المجازر المروعة في مختلف بلدان العالم، حتى صرنا نسمع كل يوم تقريباً عن تفجير مروع في بلد ما، يروح ضحيته الأبرياء الآمنون، ما دعا الحكومات الى اتخاذ تدابير مشددة لمواجهة هذا المد الإرهابي الفظيع، ومن الطبيعي ان يدفع كثير من الأبرياء ثمن هذه الإجراءات لأن بعضهم يتعرض الى مواقف تضعهم في دائرة الشبهات، وربما يدخلون السجن ويواجهون التحقيقات حتى تثبت براءتهم.
لذا من واجب كل وسائل الإعلام، وكل المؤسسات التربوية والدينية ان تتصدى للإرهاب الفكري، وتقضي على مروجي الخطاب الديني التحريضي التكفيري، الذي يدعو لإقصاء الآخر وإلغائه، وعندما نتخلص من هذا الاهاب الفكري، فإن الإرهاب المسلح سيتلاشى لأنه سيفقد الأرضية الصلبة التي يقف عليها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث