جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 16 مارس 2016

احذروا هذه الأجهزة

من طريق أيادينا نهتك أسرارنا ونغرس الداء في حياتنا لتصبح سوداء، فالحذر الحذر من هذه الأجهزة الحديثة فهي المرض والوباء.

البعض يروي تفاصيل حياته وأسراره في برامج هذه الأجهزة للناس فيصبح قصة لهم ويأتيه الألم والبأس ولا يعلم من أين أتى.

إن شرح تفاصيل الحياة اليومية وكشف الأسرار مؤلمة وعواقبها وخيمة بكل معانيها والناس تختلف فمنهم حاسد وصاحب عين وحاقد.

ونلاحظ في الآونة الأخيرة وبعد تطور الأجهزة الحديثة، انتشار المشاكل والفتن والطلاق وعدم استقرار الحياة الأسرية، وسبب كل هذا شرح حياته اليومية في بعض البرامج الحديثة، ونسي أن المشاهدين منهم صاحب عين وفقير يتلهف بعض ما يطرحه من حياته اليومية والأسرية.

ومثال على ذلك ليتضح المقال: «تصوير السفر مع الأسرة ونشرها - وتصوير كل ما طاب من النعم الشهية ونشرها - وتصوير التسوق والترفيه عن النفس ونشرها.وغيرها من تصوير كل ما طاب للنفس»، فان هذا أمر يحصل فيه من الحسد والعين من بعض المشاهدين لهذا التصوير، فان الله عز وجل قد حذر وأنذر بلسان سيدنا يعقوب لابنه يوسف، «قال يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا ان الشيطان للإنسان عدو مبين».

هذا دليل تحذير من اخوته فما بالك بالناس قاطبة أن تشرح لهم عن حياتك اليومية، فهذا المرض بعينه، الحياة فيها الخير والشر، فلابد من الكتمان وعدم إخبار أحد.

ولهذا ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «استعينوا على قضاء الحوائج بكتمانها، فإن كل ذي نعمة محسود»، ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة، فان قيل «ان الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده»، فالجواب: بالإكثار من التصدق ونفع الخلق.

وكما قال الإمام الشافعي رحمه الله:

وجدت سكوتي متجرا فلزمته

اذا لم أجد ربحا فلست بخاسر

وما الصمت الا في الرجال متاجر

وتاجره يعلو على كل تاجر

وغير ذلك فان الصمت وعدم التحدث لأحد من العلاج الذي يغيب عن الناس، لقول الله تعالى مخبرا عن زكريا عليه السلام: «قال رب اجعل لي آية» أي: علامة ودليل على وجود ما وعدتني لتستقر نفسي ويطمئن قلبي بما وعدتني.«قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا» فهنا دلت الآية على أن الصمت علاج الا عن ذكر الله بالاستغفار والتسبيح. فلذلك فان المؤمن اذا مات تمنى الرجعة الى الدنيا ليكبر تكبيرة أو يهل تهليلة أو يسبح تسبيحة.

فرج العجمي

فرج العجمي

يوميات

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث