جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 13 مارس 2016

خطتي لو كنت وزيرة تربية

كانت الأسرة في السابق هي التي تهتم بالتنشئة الاجتماعية إلا أنه بسبب تحلل بعض القيم المجتمعية بدأت الأسرة تتخلى عن وظيفتها لتتبناها المدرسة فهي تقوم بوظائف عديدة منها التربوية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومن هنا بدأ دور الخدمة الاجتماعية من أجل مساعدة الطلبة وذلك عن طريق البرامج التي يصممها الاختصاصي الاجتماعي بالمدرسة باعتباره الشخص المؤهل لأداء الدور، هادفاً الى مساعدة التلاميذ الذين يتعثرون في تعليمهم ومساعدة المدرسة على تحقيق أهدافها التربوية والتعليمية لاعداد أبنائها للمستقبل.
ولكن هناك معوقات تحد من دور الاختصاصي الاجتماعي، وهي عوامل شخصية تعود للاختصاصي نفسه كالأخطاء المهنية، وعوامل اجتماعية وهي الصعوبات المحيطة به والتي يتعرض لها سواء كانت داخلية «داخل المدرسة» أو خارجية فيقف عاجزاً عن التغلب عليها فتضعف من جهده المهني.
فلو كنت وزيرة لأسست بكل مدرسة قسماً خاصاً يشمل كحد أدنى ثلاثة اختصاصيين اجتماعيين ليقوموا بمهامهم على أكمل وجه لأن ذلك يحد من المشكلات التعليمية والتربوية، والاعتداءات الجسدية المعلن عنها وغير المعلن عنها داخل المدرسة، فمن الممكن ألا يتجاوب الطالب مع الاختصاصي الاجتماعي الموجود بالمدرسة ولكن اذا تعددوا فيمكن ان يلجأ الى الآخرين للنصح دون تردد أو خوف.
قد قال لي احد التلاميذ وهو في الصف السادس ويدرس في احدى المدارس بمحافظة حولي انه كان يهمس بالفصل لصديقه فالتفت اليه مدرس اللغة العربية، وقال: سوف ألبسك تنورة واجعلك تقف فوق الطاولة وترقص لنا في الفصل، اذا همست، هل يجوز ان يصدر مثل هذا الكلام عن أستاذ ومعلم، فبدلاً من ان يستعين بالآيات والاحاديث أو القصص المعبرة والهادفة يقوم بالتقليل من احترامهم وكسر شخصيتهم، فقد كان الطالب منزعجاً جداً وذلك لحبه لمادة اللغة العربية وكرهه لتصرف معلمها.
فدور الاختصاصي الاجتماعي متصل بالمدرس والطالب.
«فأرجو أن ننتبه لأجيال المستقبل».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث