جريدة الشاهد اليومية

السبت, 05 مارس 2016

المدير الناجح.. والفاشل

هناك أسلوب إداري يجمع معظم المؤسسات العربية ويتميز بعدم الاستثمار بالكادر البشري وغياب الانفتاح على أساليب إدارية ومبادرات جديدة ترفع من مستوى إنتاجية المؤسسات وتساعدها على تحقيق مدخولات أعلى وضرورة إعادة تقييم داخلي لأساليبهم الادارية لتحقيق هذه النتائج الجديدة والمختلفة تماما عن السنوات السابقة ولكن للأسف تستمر المؤسسات العربية بأساليبها الإدارية المتحجرة القديمة وفي الوقت نفسه تتوقع نتائج مختلفة.
وهنا أطرح سؤالا حول ساعات العمل وأهميتها مقابل إنتاجية وعطاء الموظف، فالعديد من المؤسسات الناجحة نقلت تركيزها من رقابة الموظف وحساب إنتاجيته بساعات العمل إلى التركيز على النتائج بغض النظر عن ساعات العمل وحتى مكان العمل.
ويلعب المدير أو المسؤول في أي شركة دورا أساسيا في نجاح أو فشل أي مؤسسة وفي إيجابية الأجواء العامة للشركة وكون مكان العمل مفخرة للموظف يعتز به ويشعره بأنه جزء من عائلة كبيرة تهتم بمصلحته وتطوره المهني والإنساني.
فلا يختلف اثنان على أن المدير الناجح يسعى إلى تثبيت أقدام الشركة وتقويتها..بينما الفاشل يسعى إلى تثبيت قدميه في الشركة وتقوية مكانته وأن المدير الناجح يحترم آدمية الموظف وإنسانيته .. والفاشل يعتبر الموظف مجرد رقم، لا أكثر
ولا أقل.
المدير الناجح يطلب رأي الموظفين قبل أي قرار جذري بينما الفاشل يطلب التنفيذ بدون أي نقاش أو إبداء للرأي.. المدير الناجح يحتفي ويدعم من يتفانى ويبدع في عمله، بينما المدير الفاشل يدعم من يتفانى في مدحه وتسهيل أموره الشخصية.
والعديد منا يتساءل عن مدى نجاحه كمدير وبناء على تجربتي الأكاديمية وتجربتي الإدارية في مكان عملي وبيتي الثاني أقترح عليكم الامتحان البسيط الآتي، أجب بنعم أم لا عن الأسئلة التالية:
• هل تحفظ أسماء أولاد سكرتيرتك وأولاد فريقك المباشر وأعمارهم؟
• هل صدف أن حضرت لسكرتيرتك القهوة بنفسك؟
• هل ترفض توظيف أي شخص تربطك به علاقة عائلية أو صداقة؟
• هل تلقي التحية على عامل النظافة عندما تلتقي معه في مكتبك وتسأله عن حاله في ذلك اليوم؟
• هل تأخذ برأي موظفيك قبل أخذ أي قرار جذري؟
• هل تجتمع بموظفيك بشكل دوري وتعطيهم لمحة عن أداء الشركة التجاري في الشهر الماضي وتعلمهم بالأرقام التي يجب تحقيقها للأشهر المقبلة؟
• هل تطلب بشكل دوري من موظفيك بكل مراتبهم الادارية أفكارا لتطوير الشركة وزيادة إنتاجيتها؟
• هل ممكن أن تسمح بنشاط أسبوعي للموظفين كلعب الكرة أو تعلم لغة جديدة أو الذهاب إلى تمرين رياضي خلال ساعة واحدة في الاسبوع وهل ممكن أن تشاركهم هذا النشاط؟
• هل يسعدك عندما تسمع مجموعة من الموظفين يضحكون ويقهقهون بصوت عال خلال ساعات العمل؟
• هل ممكن أن تستمع للموسيقى في مكتبك بصوت عال وأنت تشرب قهوة الصباح وتحضر ليومك؟
• هل تعتبر موظفيك أهم من رأسمال الشركة؟ وهل ممكن أن تصرف على التعليم العالي لبعض المبدعين من مديري الشركة؟
• هل تستوقف العمل لربع الساعة والاحتفال بالموظف الذي تمت ترقيته وتوفر أنت المشروبات والمرطبات؟
• لا يهمك عدد الساعات التي يمضيها الموظف في المكتب طالما أن النتيجة ممتازة؟
• ممكن أن تشجع أحد الموظفين على العودة للبيت والعمل من البيت لكون زوجته مقبلة على الولادة؟
• من المستحيل أن تنسب لنفسك تقريرا كتبه لك موظف وترفعه إلى إدارتك بدون الإشارة إلى من كتب التقرير؟
• ترفض فكرة مناقشة أي موضوع سياسي أو ديني خلال ساعات العمل؟
• بعد استقالة أحد الموظفين من العمل اكتشفت أن لديه مرضا عضالا هل ستبقي على تأمينه الصحي؟
• إذا أجبت بنعم على الـ 17 سؤالا أعلاه فأنا أحييك فأنت مدير ناجح ومحبوب، أما إذا أجبت بأقل من 12 نعم فأنت بحاجة إلى إعادة تقييم لأسلوبك الإداري، لكن إذا أجبت بأقل من 6 نعم، فلا تعليق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث