جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 01 مارس 2016

الوعي بخطورة الجيوسياسية

في هذه المقالة، أحب أن أعبر عن رأيي الشخصي واجتهادي للتعريف عن المعنى الحقيقي للجيوسياسية، فالرأي السائد في مجتمعاتنا العربية لمعنى الجيوسياسية هو الجغرافيا السياسية، وتعني علم دراسة تأثير الأرض من موارد طبيعية على السياسة، أي إن العناصر الجغرافية تؤثر على النظم السياسية، فهذا المعنى يعود أصله الى ارسطو، وحتى علماء السياسة اليوم جوهر فكرتهم ان الجغرافيا هي التي تحدد السياسة وتتحكم بها، وترسم مداها واساليبها، اما من وجهة نظري فان المعنى الحقيقي للجيوسياسية هو السياسة الجغرافية، وهي تقديم السياسة على الجغرافيا، والمقصود بها السياسة المتعلقة بالسيطرة على أرض وبسط نفوذ الدولة في أي مكان تستطيع الوصول اليه، بما معناه أن تستخدم السياسة لبسط نفوذها ووضع قواعد لها بالدول الأخرى لأوسع مساحة تستطيع الوصول لها.

ومثال على ذلك الجماعات الارهابية تقوم باستخدام الجيوسياسية بدوافع عقائدية دينية، والصهيونية دوافعها عنصرية، اما أميركا فقامت باستخدام نظرية الجيوسياسية بأناقة فقد بسطت نفوذها في العالم شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً واصبحت هي المركز ولاعباً فعالاً. والذي شد انتباهي لخطورة الجيوسياسية ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «إن الوضع الجيوسياسي في العالم معقد للغاية ونحن بحاجة الى بناء هيكل جديد للأمن الدولي»، فقد اكد الرئيس الروسي المعنى الحقيقي للجيوسياسية وذلك بسبب تعدي بعض الدول على دول اخرى، من خلال استخدام سياسة خطرة لبسط نفوذها وذلك بعدم علم هذه الدول بالنية الحقيقية لها، لذلك اكد الرئيس الروسي على بناء هذا الهيكل الأمني الدولي بما يصب بمنفعة لا مضرة على العالم.

ونقول لبعض الساسة العرب «اعتقد الحمار نفسه عالماً لانهم حمّلوه كتباً» (مثل أميركي).

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث