جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 29 فبراير 2016

المجد لشهداء الكويت

يقول الأديب السوداني الطيب صالح «أي وطن رائع يمكن أن يكون هذا الوطن إذا صدق العزم وطابت النفوس وقل الكلام وزاد العمل» الوطن للشعب كالأم للأبناء نسيج واحد ، مهما اختلفنا فلا بد من العودة للمسار الطبيعي فلا يحيا نصف بكرامة بدون نصفه الآخر ،نحن كالجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى .
نحن أبناء الشعب الكويتي نشعر دائما بحنين أصيل لأمنا الكويت حتى وإن كنا داخل حدودها المقدسة نرعي حرماتها ونقطع يد من يفرق بين الأم وأبنائها وبين الأبناء بعضهم بعضا ، فالإخوة في الدين والوطن واللسان والإنسانية أقوى بكثير من خيال مريض وفكرة متطرفة من شخص عابث لا تقيم له المجتمعات الإنسانية وزنا أو قيمة فهو كالعضو الخبيث يجب بتره حتى لا يسري سرطان فكره الخبيث إلى باقي الجسد.
الشعوب العظيمة هي من تستدعي دائما من ذاكرة تاريخها ثراءها النضالي ولحظات الانتصار التي تمثل بحق وقود العبور من المحن، هل ننسى تفوق الكويت الرياضي وهيمنتها على بطولات الخليج والوصول التاريخي لمونديال 1982 الذي شرفت فيه الكويت العرب وأذهلت العالم بشبابها الموهوب تحت قيادة وإشراف شهيد الوطن سمو الشيخ فهد الأحمد الصباح الذي اغتاله رصاص الغدر من المحتل الغاشم ، هل ننسى مجموعة المسيلة والمقاومة الشعبية في بيت القرين وهذه الموقعة الخالدة التي تلاحم فيها مجموعة من خيرة شباب الكويت ورجالها للتصدي للقوات الغازية متع?هدين على الموت في سبيل الوطن حتى استشهد منهم 12 بطلا رسموا بدمائهم لوحة الفخر والشرف ليشهدها التاريخ ويشهد على بطولتهم حتى الأعمى ومن كان به صمم !!
نحن أبناء هذا الوطن في أشد الاحتياج لأن نحكي لأبنائنا هذا التاريخ المشرف حتى نحصن وجدانهم من دخائل أصحاب الفكر المتطرف وأن نعلمهم أن الشعوب العظيمة  تسلك سبل رموزها الوطنية وتقتفي أثر خطواتهم المجيدة ، فالشعوب العظيمة هي من يتعاهد أبناؤها على إرادة الحياة معا والموت معا في سبيل وطن هو الباقي حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وأتوجه بالنداء إلى أبناء الكويت من صناع الدراما والسينما إلى إنتاج باكورة أعمال درامية ومسرحية وأفلام سينيمائية ووثائقية تحكي لحظات البطولة والمجد في تاريخ هذا الوطن ، وعلى الأسرة أن لا تكتفي بالزيارات المدرسية لأطفالهم ولكن عليهم بتثقيف أنفسهم ومن ثم تثقيف أبنائهم برحلات خاصة بهم لكي يشعر الصغار بأهمية هذا التراث العظيم من خلال اهتمام الآباء بذلك وحتى لا ينصرف اهتمامهم فيما بعد إلى خلافات دينية مذهبية قديمة تزرع الشقاق ولا تفيد شيئا في حاضرنا وواقعنا الذي هو أحوج لالتقاط الأنفاس لأن مسؤولية الواقع أولى با?اهتمام والجهد والتضحية من أجل الجميع ، يجب علينا جميعا أن ننشر بكل وسيلة إعلامية مرئية ومقروءة ومسموعة ثقافة الحب والانتماء والوفاء لأن الوطن لا يزال ينتظر منا الكثير وهو ينادينا من خلف ستر رقيق هلموا إلى سبيل النجاة والفلاح.
نحن لا نخشى ضياع الحب والانتماء لوطننا العزيز في ظل القيادة الحكيمة لأمير الإنسانية وولي عهده الأمين حفظهما الله اللذان لا يدخران جهداً في إسعاد الشعب الكويتي والشعوب الشقيقة والصديقة ،ولكن يبقى السؤال الذي يلح علينا دائما نحن أبناء الوطن هل قدمنا ما ترتضيه ضمائرنا نحو أبنائنا ونحو بعضنا بعضاً؟
أعتقد لا يزال الكثير لنقدمه ، علينا أن ننتبه جيدا لتتواصل الأجيال في حمل الأمانة حفاظا على الوطن العزيز.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث