جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 29 فبراير 2016

الكويت

فرحة الكويت بأعيادها .. الوطنية التحرير والاستقلال وبأميرها الشيخ صباح الأحمد أسعدتني وأشعرتني بأن النصر العربي قادم وأن الفرحة الكويتية تعبير عن الثقة والأمل بالمستقبل في طريقها لنا نحن العرب في كل مكان.
خروج الكويتيين الحاشد إلى الشوارع.. وتزيين المدينة بأعلام الكويت بمبادرات الأفراد والمؤسسات، وتلألؤ  الأنوار والزينات في كل مكان من أبراج الكويت إلى كل البنايات والشوارع كانت معبرة عن الاعتزاز بالروح الوطنية والاعتزاز بالوطن. الثقة بالحاضر انعكست على رؤية المستقبل لكل الكويتيين والمقيمين .. فخرجوا ليعبروا عن فرحتهم.
رغم زياراتي المتكررة إلى الكويت كنت أرى في طريقي من المطار إلى مقر اقامتي صورة جديدة معبرة عن فرحة الناس وانتعاش قلوبهم ما انعكس على صورة المدينة فكانت في أبهى صورها تجسد الناس حيث التحموا بالمكان ليعبروا عن الزمان واللحظة أجل وأعمق تعبير، كأنهم يرون الزمن يتجدد وأن مرور السنوات على التحرير والاستقلال وصعود الأمير إلى سدة الحكم تحدث الآن فجددوا حلمهم بمستقبل الوطن بل بمستقبل الأمة.
لحظة الفرح مبهرة وجميلة تخلب العقول، وتجدد النفوس وتنعش الروح وتجعلني أقول لأهل الكويت وأميرها وأسرتها، أدام الله عليكم. الرؤية الصحيحة والحكمة التي وصلت بالكويت إلى تلك اللحظة اللامعة، لحظة الفرح بالأعياد الوطنية، التي لا أجدها في أوطاننا العربية.
فقد اختفت فيها الأعياد الوطنية لأن الاعتزاز اختلف فيها نتيجة الاضطربات والمشاكل.
فقد كنت دائماً أقارن بين شعوبنا والأوروبين والأميركيين بل وأهل آسيا وحتى في أفريقيا يفرحون بالوطن وأعياده الوطنية حتى قبل الدينية.. ونتلالأ الأعلام ويخرج الكبار قبل الأطفال والنساء ليحتفلوا بالوطن وأعياده، وكنا نحن نحسدهم على ذلك إلى ان وجدت أهلي في الكويت يفرحون بالأعياد الوطنية لأن الوطن وحكمة القيادة جعلت من حلم الوطن واستقراره وأمنه حلم الأفراد المواطنين والمقيمين، فتفاعلوا مع الحدث .. تفاعلوا مع العيد .. تفاعلوا مع الحلم الوطني، فكان حلماً شخصياً، حدثاً يهم كل مواطن ومقيم رأى في استقرار الوطن وتطوره ت?قيقاً لمصلحته ومصلحة أسرته، وحماية لمستقبل أولاده.
التقى الحلمان .. حلم الوطن وحلم الناس تجسدا معاً .. فصنعا مجداً جديداً تحتفل به الكويت.
كل عام وأنتم بخير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث