الإثنين, 22 فبراير 2016

إحنا عيالج وما لنا غيرج

إن حب الوطن احساس وشعور فطري، فالوطن لفظ تحبه القلوب وتتفكر فيه العقول وتتحرك لذكره المشاعر وهذا الشعور ما إن يولد الإنسان ويكبر إلا ويكبر معه هذا الشعور الذي يتجلى بالوفاء والإخلاص والولاء لهذه الأرض المعطاءة التي لطالما أعطت الكثير لأبنائها ومازالت تعطي ولم تنسهم في يوم من الأيام فحب الوطن مبدأ شريف ومن أرقى مظاهر المواطنة الصالحة.

إن حب الوطن ليس هتافات تقال وشعارات ترفع أو كلاماً يكتب بل هو أسمى وأرقى من ذلك بكثير فهو أفعال وليس أقوالاً، ويجب أن يكون سلوكا وممارسات يتحلى بها كل مواطن شريف يحب هذه الأرض الطيبة فحب الوطن تضحية وعطاء وولاء ومواطنة حقيقية فقد حثنا ديننا الإسلامي على حب الوطن، وفي حديث رسولنا الصادق الأمين عندما كان يودع مكة المكرمة وهي بلده، حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم «ما أطيبك من بلد، وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك» فحب الوطن واجب شرعي وديني وخلقي.

لقد مرت الكويت بأحداث وأزمات كثيرة كان لشعبها الأبي وأبنائها المخلصين وقفة رجل واحد وكانوا لها بالمرصاد بوقوفهم جنبا إلى جنب وهتافهم بصوت واحد «وطني الكويت سلمت للمجد» ونبذوا أي اعتبارات للتبعية والقبلية والطائفية، وكما وقفنا سابقا بوجه أي أزمة من شأنها أن تخترق وحدة الصف الكويتي نحن الآن بأمس الحاجة لهذا التلاحم والتآلف والتآخي واستشعار أن كل مواطن يكمل الآخر والوقوف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص، ونقول بصوت واحد قوي وثابت «كلنا فداء للكويت» وإن مصلحة الكويت أولا وأخيرا وهنا يظهر الولاء وتتجلى التضحية بتقديم أغلى ما نملكه لأحلى وأغلى بلد. الوحدة الوطنية خط أحمر لا يجوز المساس بها أو التعرض لها بسوء فالاختلاف بالرأي جائز ولكن مبدأ الولاء الوطني واجب.

فالسمع والطاعة والولاء لقيادتنا الحكيمة فنحن نقف صفاً واحدا خلفكم فأنتم رمز لبلادنا وولاة أمرنا.

قري عينا فنحن أبناؤك المخلصون وأرواحنا فداء لك يا كويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث