جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 21 فبراير 2016

الخنجر المسموم في خاصرة صنعاء

قبل أكثر من عام زحف الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء فاحتلوها في 19/1/2015 ، وانتزعوا السلطة الشرعية من أصحابها، واليوم دارت عليهم الدوائر فها هم  يواجهون زحف القوات الشرعية نحو العاصمة صنعاء.

والزحف جاء من جبهة بلدة «نهم» شمال شرق صنعاء مساء الثلاثاء 9/2/2016 وبإسناد جوي من مقاتلات التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية.

وعد الرئيس المخلوع صالح أن «نهم» أهم جبهة في اليمن في الوقت الحالي، لكونها الحزام الأمني لحماية العاصمة صنعاء، لذا سارع بزيارة ميليشياته الاثنين 8/2/2016 في بلدة «بني حشيش» جنوب «نهم» لحثهم على القتال والتصدي لقوات الشرعية.

ومن جهة أخرى، وصل مقاتلو المقاومة الشعبية،  الأربعاء 10/2/2016، إلى «أرحب»- على بعد نحو  20 كيلومتراً شمال شرقي صنعاء- بعد سيطرتهم على «تبة سحر»، آخر معاقل الميليشيات في «نهم».

وعلى جبهة تعز تحقق المقاومة الشعبية تقدماً آخر، حيث تم إعلان مديريتي الوازعية والمسراخ، والأقروض خاليتين من مسلحي ميليشيات الحوثي والمخلوع علي صالح.

وقال خالد بحاح، نائب الرئيس اليمني رئيس مجلس الوزراء، خلال جلسة خاصة تحت عنوان «تحدي الحكومات في تحقيق التنمية»، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات: «نسيطر على أكثر من ٪80 من الأراضي اليمنية، وأصبحنا على مشارف صنعاء». وأضاف بحاح: «إخواننا في الخليج قدموا لنا كثيراً من الدعم».

وتسعى مقاتلات التحالف العربي إلى تمهيد السيطرة على العاصمة صنعاء من محاور عدة، فقد لوحظ تحليق مستمر للطيران في أجواء العاصمة، وقصف متقطع لمواقع الميليشيات وتجمعاتها في محيط المدينة، وكذلك في مديرية نهم، ومديريات حيدان وسحار وساقين في محافظة صعدة.

ويبدو أن  الحوثيين لا يريدون الاستسلام الآن ، ولكن ليس لديهم أي بديل آخر يفعلونه إلا الانتظار وسقوط صنعاء في يد الشرعية، ويبدو أن جميع أساليب إبقاء ميليشياتهم متماسكة تذهب أدراج الرياح، ولا سيما مع هروب عدد من الجنود ، وتكرار انسحاب قيادات وجنود في الحرس الجمهوري من الميدان.

ولم تنفع توسلات الحوثيين للناس بالانخراط بصفوف المقاتلين، والنداء عليهم  عبر مكبرات الصوت المثبتة على السيارات «حي على الجهاد»، أو حتى استجداء شيوخ القبائل لإرسال مقاتلين.

ويبدو أن تعز ستصبح الخنجر المسموم في أحشاء الحوثيين بعد أن وزعت منشورات وملصقات في صنعاء تقول للحوثيين: «تعز لن تركع»، و«كلنا مقاومة»، و«من صنعاء العاصمة، نحيي تعز الصامدة».

لم يعد للحوثيين شيء يذكر بعد هذه الهزائم المتكررة إلا التشبث بالخرافات والأضاليل، والكذب والخداع الإعلامي وكل شيء يمكن أن يضحك به على الشعب المغلوب من أنهم يناطحون الأميركان واليهود، ومن وراءهم العملاء والخونة! في الوقت الذي سقطت فيه آخر أوراق التوت من على سوءة الجهل والتخلف السياسي والعسكري الذي جعل قصف المدنيين العزل في تعز بطولة وتكتيكاً عسكرياً.

سوف يدخل في تاريخ اليمن المعاصر أن جماعة مارقة تعلقت بالخارج، وعززت الطائفية، واحتلت أجزاء واسعة من اليمن وصنفت الناس، ونشرت الأحقاد، واستعانت بالمخلوع..  ثم انتهت!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث