جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 16 فبراير 2016

المعادلة الإماراتية الهندية

بسيطة هي المعادلة الجديدة الحاكمة للعلاقات الاقتصادية الإماراتية الهندية في ضوء الزيارتين رفيعتي المستوى بين قيادتي الدولتين في الأشهر الستة الأخيرة.

شراكة متبادلة في النمو، هكذا ببساطة.

ولأنها معادلة متكافئة وعادلة، فمخرجاتها مضمونة، والنجاح سيكون حليفها، وصولاً إلى شراكة استراتيجية شاملة، حسب المأمول من الجانبين.

وبساطة المعادلة تكمن في أن أي معدلات نمو سريعة للاقتصاد الإماراتي، سوف تستفيد منها الهند مباشرة، كون الجالية الهندية «2.65 مليون نسمة» تشكل نحو ثلث سكان الدولة، وتقدَّر التحويلات الهندية من الإمارات بنحو 15 مليار دولار سنوياً، علماً بأن هذا الرقم، الذي يمثل 21 ٪ من اجمالي التحويلات الهندية من كل دول العالم، لا يشمل عائدات التصدير، الاستثمار الأجنبي المباشر، والاستثمارات المؤسسية الأجنبية، حسب البيانات المتاحة.

وببساطة أكثر فان المقيمين والمستثمرين الهنود، وكذلك الشركات الهندية التي تتخذ من الإمارات مقراً أو سوقاً رئيساً أو منفذاً لأسواق المنطقة، سيحققون معدلات نمو في تحويلاتهم، ايراداتهم، وأرباحهم، جراء استمرار الاقتصاد الإماراتي في النمو، ناهيك عن فرص العمل والاستثمار الجديدة التي ستتاح للراغبين.

وفي المقابل، فان الجانب الإماراتي يسعى أيضاً إلى الاستفادة من معدلات النمو القياسية التي تسجلها الهند، لتصبح صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم بحلول 2030، بالتزامن مع اتساع تعداد الطبقة الوسطى المقدرة حالياً بنحو 300 مليون نسمة، وما يترتب على ذلك من زيادة الطلب على الخدمات الموجهة اليها، خصوصاً في القطاعات التي تتفوق فيها الشركات الإماراتية اقليمياً مثل الطيران، العقارات، الاتصالات، ادارة الموانئ، والخدمات اللوجستية.

وللإنصاف، فإن الكرة الآن في ملعب الجانب الهندي لانجاح معادلة الشراكة المتبادلة في النمو، خصوصاً أن الاستثمارات الإماراتية واجهت في الأعوام الأخيرة بعض التحديات، لأسباب فات أوان الخوض فيها وتفصيلها، بعدما لمس الإماراتيون أخيراً توجهاً صادقاً من الادارة الهندية لحل المشاكل العالقة، ليس المتبقي منها فقط، ولكن الاتفاق أيضاً على آلية ناجعة لضمان عدم تكرارها مستقبلاً، وذلك عبر تحويل مجلس الأعمال الإماراتي الهندي إلى منصة صلبة وفعالة.

اذاً هي معادلة أنداد، معادلة متكافئة قائمة على منافع متبادلة لشعبي البلدين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث