جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 16 فبراير 2016

شبح المؤامرة

الشعوب العربية منذ الأزل وهي ترمي بأخطائها على الغرب بحجة المؤامرة وهذا ما تم زرعه حتى اصبحوا يرمون كل مشاكلهم على هذا المصطلح حتى كبر هذا الوهم  وبدأنا ننسى الفاعل ونذهب بعيدا لهذا المفهوم الذي عشنا معه، واصبحنا نربط كل الميليشيات والمنظمات الإرهابية والفتن والطائفية تحت مظلة شبح المؤامرة الذي اندمج مع تفكير شعوبنا وغيّب عقولهم واصبح حجة للتمرد والتشدد والعنف، وهنا كبرت دائرة هذا الفكر حتى ولدت تنظيم داعش الإرهابي الذي اطلق على نفسه تنطيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وهو تنظيم مسلح اشبه  بالخوارج الذين تمردوا على الخلفاء الراشدين آنذاك، فهم بالاصل نتاج التخلف والتعصب والجهل في الدين الذي زرع في عقولهم بسب فتاوى اخرجها من لا دين له، حيث ان كل تصرفاتهم وسلوكهم بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي الذي حثنا على السلام، عندما رجع بالذاكرة إلى الوراء قليلا نرى انهم صنيعة التبرعات غير المرخصة والتي كانت بالعلن ونرى من كانوا يتباهون بهم ويساندونهم حتى وقتنا القريب إلا انه بعدما خرجت افعالهم عن المألوف في كل المفاهيم الإنسانية وبدا الكل يجرم افعالهم رجع معاونوهم ومساندوهم إلى الحجة التاريخية وهي انهم صنيعة الغرب، لماذا نعلق اخطاءنا على الغير؟ لابد من اصلاح ذاتنا بالأول وزرع روح التعايش وعدم دعم هذا الفكر الدموي الذي لم نجني منه إلا الدمار والتخلف والحروب الملتهبة في المنطقة، ولابد ان نعرف أننا مسؤولون عن كل فكر أو تنظيم متطرف يخرج إلى النور لاننا سمحنا له بأن يكبر على حسابنا وهو استغل بذرة الفساد والتطرف الموجودة بداخلنا، نحن بالكويت قد تكون نسبتهم الأقل إلا ان وجودهم نحس ونستشعر به لذا علينا جميعا نبذهم وعدم التعاطي مع افكارهم  التي ظاهرها الدين وباطنها العنف والقتل وتشتيت وحدة المجتمع ويجب على الدولة محاربتهم وقلع جذورهم وهذا لا يأتي بالتمني لكن من خلال العمل الجاد وتهيئة جيل منيع ومحصن من تلك الافكار وهنا دور كل الجهات سواء في التعليم أو بالمساجد وغيرهما لحثهم على الاعتدال والوسطية وعدم التطرف وبرأيي لا يكفي فقط قانون الوحدة الوطنية فنحن بحاجة إلى التوعية الجادة لكي نذيب كل الحواجز المتشنجة ما بين الأديان والمذاهب ولا نتعامل وكأن كل طرف هو عدو للطرف الآخر ولابد من اقصائه ويعتقد بذلك انه انتصر لدينه أو مذهبه، فلنحصن انفسنا اولا قبل ان نرمي أخطاءنا على الغير تحت حجة شبح المؤامرة.

خارج السطر:

نعزي ذوي المغدور بها على يد وحشية هذه العمالة التي تعودت ان تفجعنا بين فترة وأخرى بأعمالها الاجرامية وطقوسها البشعة وخاصة بعدما تيقنا أن الحوادث السابقة ليست حالة فردية بل عرف سائد لدى تلك الجالية لذا نوجه رسالتنا إلى وزارة الداخلية بضرورة ابعاد هذه الجنسية حيث ان منعها فقط لا يكفي من كف الأذى بل ابعاد من هم موجودون درءاً لمزيد من المآسي التي قد نعاني منها بسبب تلك الفئة المتوحشة.

أبرار الصالح

أبرار الصالح

سطر كويتي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث