جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 11 فبراير 2016

مؤشرات فوز كلينتون للرئاسة واضحة

لم يكن ترامب مقنعا تماما، فخطابه المتشنج، ولغته الحادة، وتصريحاته الاستفزازية كانت كفيلة بتراجعه ثانيا في السباق ليكون المرشح الرئيسي لانتخابات الرئاسة الأميركية والمقرر إجراؤها يوم الثلاثاء 8 نوفمبر 2016.

لقد تقدم كروز القادم من تكساس «مواليد 1965» على منافسه الأبرز الملياردير الأميركي دونالد ترامب الذي أثار موجة من ردود الفعل على تصريحاته الرافضة لدخول المسلمين والمهاجرين السوريين للولايات المتحدة الأميركية.

يجمع تيد كروز مجموعة من المواصفات قد تجعله منافسا قويا لهيلاري كلينتون، فضلا عن أنه أصغر عضو في مجلس الشيوخ من ولاية تكساس، مما يعني جذب أصوات الشباب نحوه، فضلا عن أنه من ولاية تكساس التي دفعت برؤساء سابقين مثل ليندون جونسون « 1963-1969» وجورج بوش الأب «1989-1993» وجورج بوش الابن «2001-2009».

كما أن أصوله ترجع إلى كوبا وأسبانيا وايرلندا وايطاليا، هذا المزيج قد يأتي بأصوات الأقليات تجاهه، ولاسيما أن الديمقراطيين عامة يعتمدون على أصوات الأقليات أكثر من الجمهوريين.

ولكن تبقى هيلاري كلينتون القادمة من ولاية الينوي الأقرب إلى الفوز بوصفها مرشحة من الحزب الديمقراطي وتمتلك خبرة طويلة في العمل السياسي وبوصفها وزيرة خارجية «2009-2013» وكونها السيدة الأولى في عهد رئاسة زوجها بيل كلنتون «1993-2001»، وعملت أيضا في مجلس الشيوخ الأميركي بنيويورك في الفترة من 2001 حتى عام 2009.

محاولة الحزب الديمقراطي الدفع بهيلاري كلينتون للرئاسة من قبيل المجازفة بتولي أول امرأة رئاسة أميركا، تماما كما فعلت مع الرئيس أوباما بوصفه أول رئيس أسود يحكم أميركا.

ولكن هيلاري كلينتون «68 عاما» تعاني من مشكلات عدة قد تعوق تقدمها، أولها أنها تعاني صحيا، فقد أدخلت المستشفى في عام 2012، ويرجح أنه بسبب جلطة في المخ، الا أن تأكيدات تبين أنها في حالة صحية جيدة الآن، ويمكنها أن تمارس حياتها طبيعياً.

ان عدم النجاح الذي صادف فترة رئاسة أوباما «2009 - 2016» ولمدة جولتين، واخفاقه الواضح في السياسة الخارجية وتحديدا في الشرق الأوسط قد لا يشجع الكثيرين على منح هيلاري كلينتون أصواتهم.

وهيلاري كلينتون من مواليد «1947»، وحاصلة على رسالة دكتوراه 1973 «في الحقوق» وقد أيدت العمل العسكري في افغانستان وقرار العراق، ولكنها اعترضت بعد ذلك على أسلوب ادارة جورج بوش في حرب العراق، وقد كانت منافسة عنيدة أمام أوباما، وتخطت الجميع منافسة إلى النهاية.

وقد واجهت اخفاقات في فترة توليها وزارة الخارجية كالهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012، الا أنها استمرت في عملها إلى نهاية فترة رئاسة أوباما الأولى.

فهل تصبح كلينتون أول امرأة رئيسة للولايات المتحدة الأميركية؟ أم أن الشعب الأميركي يريد عودة الجمهوريين؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث