جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 03 فبراير 2016

مسكة الأيادي ترعب أعداء بلادي

يمر الضمير الإنساني بمحنة كبيرة في عصرنا الحديث وتزداد هذه المحنة عند وقوع حوادث إرهابية أليمة تستهدف الأبرياء في كل مكان ، كان آخرها الجمعة الماضي والتي إستهدفت المصلين  بمسجد الإمام الرضا بمنطقة الأحساء شرق المملكة العربية السعودية وهي حادثة أفجعت شعوب المنطقة ولا سيما أنها تكررت خلال بضعة شهور ، وكأن مرتكبيها لم يقرؤوا أو يسمعوا قول الله تعالى:{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}. الآية 114 سوره البقره  هؤلاء المجرمون المارقون والذين ينسبون أنفسهم الى الإسلام دين الرحمة والذي يبرأ من هذا الإجرام الذي يعبر عن أنفس مريضة وسيكولوجية تعصبية يختبئ أصحابها في كهوف نزواتهم الدنيئة، فالتدين هو سمو بالأقوال التي توافقها الأفعال، أما التعصب السلبي فهو تعارض التوافق النفسي مع التكيف المجتمعي فيصبح المتعصب عنصرا شاذا يهدد الأمن والسلم ويهتك نسيج المجتمع الإنساني المتميز بموزاييك حضاري وتنوع ثقافي لا يفقهه هذا النوع من المتعصبين ، لذا نحن نقف أمام تنظيمات وجماعات تحكمها حالة نفسية مرضية وليست حالة دينية معرفية وجدانية فعلينا أن ننتبه لذلك ونحذر منه.

لذلك نناشد مراراً وتكراراً المختصين في العلوم الشرعية بأن يكثفوا من الجانب الإنساني في خطابهم الديني وخاصة في شرح مفهوم الرسالة العالمية للإسلام وأن الله خلق الناس ليتعارفوا ويتراحموا فيما بينهم وأن الإختلاف العقدي والمذهبى هو سنة من سنن الله وله حكمة في ذلك ،يقول الله جل وعلا «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ «118» إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ «119» سورة هود.

كما أناشد أصحاب الرأي والقلم الراقي بضرورة التكاتف لمواجهة أصحاب الآراء الشاذة المتطرفة وكشف زيفهم وأباطيلهم حتى لا يقع أبناؤنا فريسة لأهوائهم وخزعبلاتهم، وأن الكويت تتضامن مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية في محنتهم والتي هي محنتنا جميعا.

نسأل الله تعالى أن يجنبنا الفتنة والمحنة وأن يحفظ أولياء أمورنا ويعينهم ويسدد خطاهم، إنه نعم المولى ونعم النصير.


إهداء..

مسكة الايادي ترعب أعداء بلادي

المليك والأمير ينادي الهمة يا أولادي

للعمران مدوا الايادي وخليكم من كيد الاعادي

بالحب والتضحية تعيد مجد أجدادي

مسكة الأيادي ترعب أعداء بلادي

صباح العز ياراية المجد في سماء بلادي

ياسيدي يرخص لك حامي الوريد وأغلى أولادي

وسلمان سليل السيف والفرقان نحر البحار وأرسى البوادي

مسكة الايادي ترعب أعداء بلادي

وشعب الخليج معكم في أمان

وما تخشى إلا الله في كل مكان

ربي يحفظكم لنا على مر الزمان

نحبكم وربي يعلم كلامي من القلب مو باللسان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث