جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 03 فبراير 2016

قانون التهذيب الاجتماعي

نلاحظ أن أغلب من انتقد قانون تقنية المعلومات لم يقرأ منه إلا المواد التي تتحدث عن التواصل الاجتماعي وكيفية محاسبة من يتعدى على الآخرين سواء بالسب أو بالقذف مع العلم بأن هذا الفعل مجرم في قانون الجزاء وممكن لأي شخص ان يلجأ إلى الجهات المختصة في حالة التعدي عليه لكن هذا القانون أضافَ  كيفية التعامل القانوني، مع العلم انه تطرق إلى الجرائم الاكثر عمقا في عالم التكنولوجيا كالإرهاب وغسيل الأموال والاتجار بالبشر والمخدرات وغيرها وعالج حساسية التكييف القانوني لتلك القضايا إلا ان البعض لكي يدغدغ مشاعر الآخرين ركز على جانب واحد وبدأ بتسويقه بالشكل غير الصحيح لكي يوهم مستخدمي التواصل الاجتماعي بأنه حَبسْ للحريات وهذا غير صحيح حيث من حق الكل بأن يعبر عن رأيه حسبما كفله لنا الدستور وانتقاد أي مسؤول يخفق في ادائه وواجباته لكن من المعيب أن نعتبر السب والقذف هو حرية الرأي هذا الأمر خاطئ ودخيل على مجتمعنا، وحدود حرياتنا تقف عند حرية الآخرين ولابد من ان يكون التواصل الاجتماعي اكثر تهذيبا من ذي قبل وننتقي ألفاظنا بالشكل الذي جبلنا عليه، ماعدا ذلك بقوة الدستور لنا مطلق الحرية بأن نقول رأينا بكل وضوح وشفافية تجاه أي إخفاق تقوم به الحكومة أو المجلس كائناً من كان ماعدا من تكون ذاتهم مصونة بكفالة الدستور، متى ما كنا مسؤولين عن تصرفاتنا وأقوالنا نكون قد احترمنا ذاتنا فالرقي بالطرح والانتقاد الهادف يحقق الهدف الإصلاحي الذي نسمو اليه اما الفوضى والسباب والألفاظ النابية لن تصلح شيئاً بل على العكس هي من تخلق الشقاق والتمزق في المجتمع وتؤجج الطائفية البغيضة، لنستذكر الماضي وبوجود معارضة شرسة كانت تهاجم وتنتقد الحكومة وتحارب الفساد لكنها كانت تحافظ على الروابط المجتمعية ولم تتطرف في طرحها بما يسيئ للآخرين ولم نسمع منهم كلمات نابية أو جارحة تجاه خصومهم السياسيين أو ازدراء طائفياً لذا وجب وضع حد لهذه الممارسات من البعض في هذا القانون الذي يهذب اصحاب السلوك الشاذ في قنوات التواصل الاجتماعي.

خارج السطر

الكثير من القضايا التي تكون الحكومة طرفا فيها تخسر وتصرف التعويضات من خزينة الدولة دون حسيب ولا رقيب والمسؤول الذي اتخذ قرار خاطئ ادا إلى رفع تلك القضايا لم يحاسب ولم يخصم منه فلسا واحدا من جيبه الخاص فكيف نطور أداء هذه المنظومة المهترئة والحكومة تعلم موظفينها تطبيق مقولة مال عمك مايهمك.

أبرار الصالح

أبرار الصالح

سطر كويتي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث