الإثنين, 01 فبراير 2016

لا نريد قرارات غير مدروسة

شهدنا بعض القرارات السابقة وقرارات حالية تصدر من قبل مسؤولين المفترض بهم أن يكونوا أصحاب قرار مبني على التحليل والدراسة الوافية، والساحة الكويتية تزخر بالقرارات المفاجئة والتي تصدم الشارع الكويتي، والسؤال الذي يشغل تفكير كل مهتم: هل أخذ هذا القرار حقه في الدراسة؟

كم من قرار تم إصداره وبعد فترة وجيزة تم العدول عنه، وهذا يدل على العشوائية في اتخاذه، ونحن نعي أن للقرار الصائب خطوات لابد من اتباعها إذا أردنا قراراً صحيحاً بغض النظر عن نوع القرار، فكل قرار يحتاج إلى دراسة كافية وشاملة قبل إقراره، ومن هذه الخطوات تحديد الدوافع التي من أجلها تقرر إصدار هذا القرار، ومن ثم جمع معلومات وبيانات حديثة عن كل ما يخص القرار، يتبع هذه الخطوة تحليل دقيق وشامل للخيارات والبدائل المتاحة له، وهنا يأتي دور التشاركية لما لها من أهمية كبرى في تحديد القرار السليم وجعله أكثر قابلية، ومن ثم اختيار القرار المناسب استعدادا لتنفيذه وبعد ذلك هناك خطوة أخيرة لا تقل أهمية عن الخطوات التي تم ذكرها وهي مرحلة تقييم القرار، وهنا يجب دراسة مدى كفاءة القرار الذي تم اختياره، وبناء على هذا التقييم يتم التأكيد على استمرارية التنفيذ أو تنفيذ قرار آخر بديل، ونتبع نفس الخطوات إلى أن نصل إلى القرار الأنسب والصحيح، والذي من خلاله نحقق الهدف الذي من أجله وضع هذا القرار.

وعدم دراسة القرارات لها آثار سلبية تظهر لاحقا، والتي قد تنعكس على الفئة المستهدفة من تطبيق هذا القرار سلبا من الناحية النفسية والاجتماعية والمادية والصحية أيضا، بجانب ذلك فإن العشوائية في اتخاذ القرارات دون دراسة النتائج التي تترتب عليها، ودون وضع ردود الأفعال في عين الاعتبار قد تدخلنا في دوامة أزمات أخرى لم تكن في الحسبان.

فصنع القرار علم يدرس بالجامعات الكبرى وليس بالأمر السهل ولابد من اتخاذه من قبل أناس متخصصين وذوD خبرة طويلة في هذا المجال متفتحين عقليا لا تحكمهم محسوبية ولا مجاملات ولا عاطفة, واضعين نصب أعينهم المصلحة العامة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث