جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 28 يناير 2016

الترهل الإداري.. إلى متى؟

العنصر البشري المتمثل في موظف الدولة هو الدينامو والمحرك الأساسي في الدوائر العامة للدولة، وعن طريقه يتم تنسيق وتنظيم أنشطة المنظمة للوصول إلى ما تسعى إليه من أهداف ولتقديم خدمات أفضل وإنتاجية أعلى، ومن هنا كان لزاما أن يكون هناك دور رقابي من قبل الإدارة العليا للمحافظة على سير العمل حسب الاستراتيجية الموضوعة، ولضبط انتظام العمل الإداري والتأكد من خلو المنظمة الحكومية من أي ترهل إداري أو تسيب إداري.

والتسيب الإداري ظاهرة ليست جديدة على الدوائر الحكومية لدينا، ونحن نحكم على أن هناك تسيباً إدارياً عندما تكون إحصائية الغياب للموظفين عالية ومتكررة، وعندما يتأخر الموظف لساعات متأخرة من الصباح عن الدوام الرسمي، أو تنتهي ساعات العمل عنده قبل الدوام الرسمي بعدة ساعات، عندما نرى الموظف منهمكاً بمكالماته الهاتفية وزياراته وتجوله بالمرافق أغلب ساعات العمل، ناهيكم عن التجمعات غير المبررة، وأخيرا وليس آخرا عندما ندخل المكاتب لانجاز معاملاتنا ولا نرى الموظف على مكتبه، وننتظر وقتاً طويلاً قد يمتد إلى ساعات لكي يقرر هو أن يرجع إلى مكتبه ويرى مراجعيه هنا نقول ان هناك تسيباً إدارياً.

ونحن نعلم حق المعرفة أن هذه الظاهرة تخلف وراءها نتائج سلبية بحق المنظمة مثل تدني مستوى الأداء والإنتاج وتعطيل مصالح الآخرين وهدر ساعات العمل بالإضافة إلى سوء العلاقة بين المواطن والمنظمة الحكومية وبما أننا نريد دولة حضارية ومتقدمة لها انجازاتها وتنافس بها الدول الأخرى لابد من إيجاد وسيلة تحد من هذه الظاهرة بحيث نضع في عين الاعتبار تغيير نظرتنا وثقافتنا حول ماهية الوظيفة الحكومية بالإضافة إلى تأصيل وتعزيز بعض القيم مثل الالتزام وأهمية الوقت والولاء الوظيفي وهنا يأتي دور برامج التدريب في تحقيق ذلك.

وعلى أساسه نجد أن الحل الأمثل لمثل هذه التعديات هو الانضباط الإداري من خلال مجموعة من اللوائح والنظم والقوانين وباستخدام الأساليب الحديثة لضبط حركة سير العمل والأهم من ذلك الجدية في تطبيق القوانين بحيث لا تكون مقتصرة على فئة دون أخرى لضمان التزام الجميع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث