جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 28 يناير 2016

حسافة احنا في هالديرة

بعد أن يتخرج الطالب في الجامعة، خصوصاً أصحاب المعدلات العالية، والتخصصات النادرة، يرون لأنفسهم مستقبلاً جباراً مليئاً بالحماس والطاقة والعمل، وانهم بعد هذا التعب سيغيرون الديرة بأفكارهم وكفاءاتهم للأفضل، ولكن الحقيقة التي تواجههم غير ذلك اطلاقاً فمنهم من يتوظف في تخصصه، ومنهم بغيره، وفي العمل يكتشفون الواقع الذي ينتظرهم، وهو القتل، ولكن ليس الجسدي بل الفكري والإبداعي ويتم بوسائل متعددة أولاً: بيئة العمل وروتينه الذي يقلل حماسهم ويؤدي الى الإحباط والاكتئاب، فمنهم من يستسلمون ومنهم من يحاربون ومنهم من يهاجرون.

ثانياً: إنجازهم للعمل بدقة يكشف عيوب الموظفين المهملين ما يولد مؤامرة عليهم والضغط عليهم الى ان يصبحوا بصفهم وتنتقل اليهم العدوى.

ثالثاً: المدير الذي لا يؤمن بأفكارهم وإنجازاتهم ويقوم متعمداً بإحباطهم خوفاً من ان يأخذ احدهم مكانه.

فكيف لهؤلاء الأكفاء المبدعين ان يطلقوا ما بداخلهم من أفكار تنموية بمجال عملهم؟ يجب احتواء هؤلاء والأخذ بمقترحاتهم فهي هادفة لتنمية المجتمع والبشرية، لماذا نجعلهم يتحسرون على تعبهم في العلم والتعلم؟ نحن ملزمون بالاهتمام بهم ورفع معنوياتهم لا هدمها، فقد أصبحت أسمع جملة تتردد كثيراً على أفواه هؤلاء، وهي «حسافة احنا في هالديرة»، وتنطق بقهر وحسرة فهل يتحسرون على كفاءاتهم التي دفنت أم على الديرة، فمن يخاطبون؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث