جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 26 يناير 2016

وحدتنا الوطنية سورنا المنيع

استشرت الفتن بجسد الأمة الإسلامية بحكم ‎التسلط والأهواء والنزعات الفكرية فأصبح الجسد الإسلامي مقسماً بين طوائف وتيارات فكرية، وبدأ النظام السياسي من حولنا ينكفئ على ذاته ليحافظ على ديمومته في التحكم بالسلطة، وبدأ يوظف المناطقية والطائفية والعائلية أخيرا في حماية نظامه السياسي مما جعل الطائفية تأخذ شكلا جديدا، حيث تحولت من شكل الطائفية الدينية إلى الطائفية السياسية فبدأ القتل والاضطهاد على أساس الهوية سواء كان الفرد متدينا أو غير متدين، ان الفتنة الطائفية دخلت في مرحلة وأخذت تتغلب على مفهوم المواطنة التي هي أعم وأشمل.

‎ومع تجذر الطائفية السياسية دخلنا في محور اقلمة الطائفية أي من الصراع الداخلي على أساس الهوية الطائفية الي الصراع الاقليمي على أساس الولاءات الطائفية واصبح هذا معيارا لقياس الحق والباطل.

‎والأخطر في هذه المرحلة أن تتمحور الأمة في صراعها وتغليب مصالحها على أساس المكاسب الطائفية وليس على أساس الأخطر الأشمل الذي يهدد وجودها الكبير. إننا في مرحلة خطيرة إذ نحن أمام مرحلة من تمزيق هوية السلم الاجتماعي مدعوما بحلف طائفي يتغذى ويستعر بالمال النفطي وبشبكة إعلامية تغسل عقول الأجيال لتربيها على كراهية الأخ المسلم للآخر فأين الدين والعقل والقانون من هذه الفتنة المستفيد الوحيد فيها هو الكيان الصهيوني.

‎وحدتنا الوطنية هي التي جمعت أهل الكويت في أحلك الظروف والمحن، والحفاظ عليها وصونها من كيد العابثين والحاقدين واجب وطني مقدس، ويجب علينا ألا نسمح لكائن من كان بالمساس أو العبث بنسيجنا الوطني، وإذا كانت حرية القول والعمل مكفولة للجميع، فإن ذلك لا يعني سوء استخدامها والإساءة للوطن وثوابته، بل الواجب أن يكون ذلك مدعاة لتوحيد الصفوف في مواجهة كل من يريد بهذا الوطن سوءا أو تفرقة بين أبنائه وتعكيرا لصفو أمنه واستقراره.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث