جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 25 يناير 2016

الشيخ فيصل الحمود الصباح

نظرة لا بد منها للوراء وأخرى للفضاء، صفحة مشرقة تطوى بفعل فواصل الزمن لتفتح أخرى أكثر إشراقا في يوم فاق العادي في التقويم الكويتي، يغبطنا عليه كل محب ويدعو الله لكف شر كل حاسد إذا حسد.

ففي مثل هذا اليوم قبل سنوات عشر تولى أميرنا المفدى مسند الإمارة، وفي هذا اليوم بداية عقد آخر من الضوء تبقى فيه الكويت بإذن الله منارة، ويبقى الكويتيون حملة مشاعل يطوفون بقاع الأرض الأربع بشارات خير عميم، يهتدي بفيض نورها كل ضال في بحور العتمة.

حين نلتفت إلى ضفتي زمننا لا نجد غير حقيقة نعرفها ولم تعد بحاجة للاكتشاف تتجلى في جوانب العيش بين مآثر وإنجازات تستعصي على كل حاقد ولا تحدها الحدود.

حمل حرص سموه على افتتاح استاد جابر الخير طيب الله ثراه، وشموله مهرجان المسرح العربي برعايته السامية في نهايات عقد الضوء الأول معاني عديدة استحقت رصد واهتمام كل معني بضرورات التخاطب الإنساني بين الشعوب والأمم.

بين دلالات الحرص الذي أبداه سموه التأكيد على ضرورات الفعل الحضاري من خلال الإصرار على مواجهة القبح بالجمال وثقافة القتل بالحياة التي وهبها الخالق لعباده.

الفعل الحضاري في منظور سموه دائرة يمتد قطرها لتشمل كل أدوات التعبير الإنساني عن التفاعل مع عذابات وآلام البشر دون تمييز بين الأجناس والأديان والمذاهب والأعراق.

جسدت هذا الفعل رعاية سموه في أواخر أيام عقد الضوء الأول احتفالات اليوبيل الفضي لجمعية الهلال الأحمر الكويتي، وتوجيهه بيت الزكاة للقيام بحملة تبرعات تخفف من آلام المحاصرين في بلدة مضايا السورية، لتبقى الأيادي ممدودة إلى كل ما فيه خير العباد.

لنهج سموه الممتدة جذوره إلى أعماق ضمائر الكويتيين ووجدانهم مرتكزات ثلاثة، إرضاء الخالق بالاستجابة لآيات كتابه العزيز «فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ»، وتخفيف كرب الخلق ، ودروس للأجيال المقبلة.

وفي النهج الذي اختاره حفظه الله ورعاه بتوفيق من الباري عز وجل ضمانة استمرار لقصة نجاح بدأها السلف ويستمر بها الخلف بمشيئة الباري عز وجل إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

مع نهاية العشرية الأولى وبدء أخرى لا يسعنا إلا أن نهنئ أنفسنا وأهل الكويت، متمنين لسموه العمر المديد وموفور الصحة، داعين الباري أن يسدد خطاه لكل ما فيه خير البلاد والعباد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث