جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 25 يناير 2016

وينج يا كلمة.. «لأ»

العنوان ليس أغنية الفنان الكبير عبد الكريم عبد القادر «بوخالد» ولكنها مهارة يجب أن يتعلمها الكثير ممن اعتادوا قول كلمة «نعم» في كل المواقف التي تواجههم والسؤال المطروح هنا.

هل سبق أن قمت بعمل لمجرد أنك عاجز عن قول كلمة «لا» حتى لو كلفك هذا العمل الوقت والجهد الكثير، والذي يفوق طاقتك في الوقت الذي تكون فيه أنت بحاجة لهذا الوقت؟

هل تقدم المساعدة للآخرين وأنت تظهر كامل سعادتك وفي قرارة نفسك تشعر بغير ذلك؟

معظمنا يعتقد أن اللطف والمبادرة وتقديم المساعدة كفيلة بأن تجلب لنا محبة واحترام الآخرين، ولكن الحقيقة قد تكون عكس ذلك لأنه في بعض الأحيان الطيبة الدائمة قد تنتهي بالاستغلال والتطاول وإضاعة الحقوق، وهنا لابد من التفريق بين المساعدة كمبادرة ذاتية وأنها حالة مؤقتة وبين استمراريتها، حيث تأخذ طابع الديمومة وبالتالي تكون نتيجتها الاتكالية والاستغلال.

والحقيقة أن عقلنا وما يحمله من مسببات ذهنية خاطئة هو الذي يمنعنا من قول كلمة  «لا» في المواقف التي يستوجب قولها كأن نعتقد أن قول كلمة «نعم» تجعلنا لطفاء ومتعاونين في أعين الآخرين محاولين إرضاءم وإسعادهم لكي
لا نخسرهم.

من جانب آخر هناك مبررات تجعلنا نتعلم متى وكيف نقول كلمة «لا»، منها أننا لا نريد أن تضيع حقوقنا المادية والمعنوية، ولا نرغب بأن نكون ضعيفي الشخصية، وأن لنا الحق بالبوح بمشاعرنا متى شئنا، ولا نريد لأحد أن يتعدى على حريتنا باتخاذ القرار الذي يناسبنا لكي
لا نكون كالدمى يتلاعب بها الآخرون.

ولتعلم هذه المهارة ما عليك إلا أن تقرر أن لديك القدرة على قول كلمة «لا» في الوقت المناسب بطريقة دبلوماسية مهذبة، وحاول أن تستبدل كلمة «نعم» بقول لا أعلم أو الموضوع صعب جدا أو سأفكر في الموضوع لاحقا، وباستطاعتك أن ترفض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

بالنهاية نحن من يحدد طريقة تعامل الآخرين معنا، ولكم الاختيار.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث