جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 22 يناير 2016

كلام الأمير.. خارطة طريق

قد يضع البعض أيديهم على قلوبهم بعد الاستماع إلى كلام سمو الأمير الذي خص به رؤساء تحرير الصحف المحلية وبمعنى مباشر «الاعلام» الذي يشكل صناعة للرأي العام الوطني، وعليه تقع مهمة توصيل الرسالة السامية الى المواطن بالطريقة الأمثل.. حيث كان بإمكان سموه أن يعلن برنامج حياة جديدة في هذه المرحلة المفصلية وأن يأخذ هذا التوجه السامي الى مستوى الأمر والقرار وعلى من يعنيهم الأمر ان يقوموا بتنفيذه دون ان يزرع في المواطن قناعة راسخة بأن التحديات تتطلب تضافراً للجهود لوقف الهدر والاتجاه نحو تعدد مصادر الدخل، وأن يطلب سموه من الجهات المعنية أن ترفع الدعوم التي سادت منذ عقود من الزمن دون ان يوفر وبواسطة الاعلام القناعة اللازمة للبدء بعملية التقشف التي قد تستغرق وقتاً طويلاً، لكن سموه أراد أن يشرك المواطن في مثل هذه الخطوات الهامة شرط أن لا تكون على حساب الفقير.

إن ما يمكن التركيز عليه في هذا المجال الأمن والأمان اللذان لا يتحققان الا بنبذ الطائفية البغيضة التي تعتبر من اشد الادوات تدميراً للمجتمعات من خلال اثارة النعرات والالتحاق بالأجندات الخارجية الجاهزة للتوثب على الكويت في أي لحظة وعند اول زلة فعل سواء كانت عفوية أو مقصودة.

الأمر الثالث هو احترام القضاء وان تبقى القضايا داخل اروقته وتحت اقواس العدالة وخارجة عن التداول السياسي والفئوي، وهذه القضية هي أساس لبناء المجتمع والحفاظ على وحدته الامر الذي يقطع الطريق أمام المتصيدين في المياه العكرة والمتربصين بأمن البلاد الذين يشكلون «أحصنة طروادة» تأخذ البلاد الى المهاوي التي لا تريد القيادة ولا يريد المواطن الوقوع فيها، لأننا اذا عرفنا كيف تبدأ لكننا بالتأكيد لا نعرف كيف وأين ستنتهي.

إن تشديد سمو امير البلاد على التقشف المحتمل، ومن مفاعيله وقف الهدر سيترك للأجيال المقبلة الثروة التي تمتعنا بها لا ان نترك لهم ديوننا يلهثون لسدادها في عالم لم يعرف الا الاقوياء، ولا يقبل غير المواطن المنتج بدلاً من أن يظل مستهلكاً بطريقة عبثية للنعمة التي حباها الله للكويت.

وأخيراً وليس آخراً فإن التوقيت الذي اختاره سموه في غمرة الاحتفالات بالعيدين الوطنيين هو توقيت مقصود ويشكل خارطة طريق جديدة للمواطن في مفصل من اهم مفاصل البلاد، وهذا ما يتطلب منا قراءة متأنية بحيث يصبح بالإمكان ولادة مواطن كويتي جديد يبني الوطن بسواعده، ويحافظ على مقدراته وثرواته من الهدر الذي وصل الى حد النهب، وهذا ما لم نسمح به تحت اي ظرف ودون أي محاباة.

والله ولي التوفيق

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث