جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 21 يناير 2016

احذروا لبس الفرو

لاحظت في الآونة الأخيرة انتشاراً كبيراً لمحاربي قتل الحيوانات في وسائل التواصل الاجتماعي، فهم ينزلون إلى الشوارع مع كاميراتهم ويلاحقون كل من يلبس الفرو ويصورونه، ويعاتبونه، ويشرحون له كيفية صنع الفرو وذلك بسلخ الحيوانات وهي حية لأنها تكون أسهل عند السلخ لدفء دمها، فعند موتها يصبح الدم بارداً فيصعب سلخها عليهم ففي ذلك قسوة على هذه الحيوانات، ولكن اغلب الناس يتهربون أو يصابون بالإحراج، أو يتجاهلون كلامهم، فكل هذه الفيديوهات والمقاطع شاهدتها بالانستغرام وكانت معقولة من حيث طرحهم لقضية ما، يريدون توصيلها للناس عامة إلى ان وصلت إلى أحد الفيديوهات فأعدت رؤيته ست مرات دون مبالغة، حتى أستوعب ما رأت عيناي، كانت هناك فتاة بالعشرينات من عمرها تمشي بهدوء وسكينة حاملة حقيبتها بيدها، وتنتعل الكعب العالي ويكسوها رداء طويل من الفرو «الشيك» وفجأة مر شخص يحمل عصا من الحديد بجانبها فضربها أربع ضربات، اثنتين على الرأس واثنتين على جسمها، ولم تصرخ إلا مرة واحدة لسرعة مفارقتها للحياة، وبعدها نزع الرجل رداء الفرو عنها وقال: ماذا لو قتلت من أجل الفرو التي تلبسينه؟ جلست أفكر بما حدث، فهل منطقي أن يتم وقف قتل الحيوانات مقابل قتل الإنسان، هل هذا ارهاب؟ نعم فالأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى الشخص الإحساس بالخوف وإثارة الرعب بالاستعمال العمدي للعنف بقصد تحقيق أهداف معينة يعد إرهاباً، فمن عنده رأفة بالحيوان يجب ان تكون عنده رأفة ورحمة بالإنسان، ولا يكون قادراً علىالقتل، فاحذروا لبس الفرو، ممكن ان يكون سبباً في قتلكم هذه الأيام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث