جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 20 يناير 2016

لا يتقنها إلا النساء

اتقان النساء وحبها لكثرة الكلام خصوصاً عندما يجتمعون «الحبايب» فالبيت أو العمل أو المناسبات وتكون المعدات اللازمة متوافرة «الشاي والقهوة والحلويات والفطائر» وتعتبرها المرأة وقودا لها لتستمتع بحديثها.

والسؤال هنا، لماذا النساء يعشقن كثرة الكلام والابداع فيه؟ وخاصة اذا كان الرجل هو محور حديثهم، فتسمع كثير من المفردات الجميلة لهاذا الرجل، فقسم غاضب وقسم يمدح، والدوافع التي ادت إلى حب المرأة للحديث الطويل كثيرة، ونذكر بعضه.

الفكر والعقل لدى الإنسان فيه مركز اللغة وهو احد ركائز الفكر البشري ولكنه متسع لدى النساء اكثر من الرجال، وفيه تخطيط للأفعال وفيه حلا للمشاكل وهي تتيح لنا نقل ذكريات الماضي ومعتقدات المستقبل والتعبير عن العلاقات والأحداث، بمعنى لو كان الحديث عن رجل مقصر «راح فيها» واذا كان الحديث عن بنت لا تعجبهم«خلوها جنية» والعكس صحيح، وغالبا ما يكون حديثهم عن حياتهم الخاصة أو مشاكلهم العامة أو المواقف التي حصلت لهم اثناء يومهم.

وللنساء ميزة لغوية، وهي انها تستخدم كم هائل من المفردات والمعاجم العربية في جلستها مع صديقاتها «وتقول حرام ما قلت شي»، في حين ان الرجل لا يستخدم سوى بعض المفردات في الجلسة.

والإنسان غالبا ما يكون حنون وعاطفي وروحه مرحه، وللنساء لديهم حب التواصل مع بعضهم والتعرف على صديقات جدد، وهي بطبيعتها تحب ان تتحدث وتمدح وتشكو وتفضفض لشقيقاتها وصديقاتها اكثر من زوجها واشقائها، لان النساء لديهن الاصغاء الجيد وحب النقاش والحديث الطويل بالمواضيع، اما الرجال فغالبا يكون يلتزمون الصمت أو لا يتحمس للأفكار أو الحديث الطويل فهو يريد كلمة مختصرة للموضوع.

وهنا تكمن توتر العلاقة بين الزوجين، فالزوجة فكرها واسع وتريد التحدث عن كل شيء، في حين ان الرجل لا يعرف ماذا تريد هي، ولا يعرف تفاصيل الحديث، فيكون غالبا صامت أو غير مهتم لحديثها، قد تكون لديه مشكلة خارج المنزل تشغل تفكيره، فهنا يبدأ التوتر «ليش سرحان يا حظي».

ولو فهم الزوجين احدهما الاخر في الحديث والاصغاء، لكان فهمهم لبعض اجمل وافضل للحديث الطويل والصمت الجميل.

وهنا نقول للمرأة ان اردتِ ود زوجك اختصري الحديث وحددي هدفك في الموضوع لكي يكون اكثر تقبلا له، ونقول للرجل اذا اردت كسب زوجتك،اجعلها تحدثك بصوت عالي بما تشاء وفي اي موضوع فهي غالبا تفرغ ما في خاطرها من الحديث ورغبتها بالتواصل معك وقضاء اسعد اللحظات.

سأل احد الطلاب سقراط عن الزواج فقال: ان تزوجت بامرأة طيبة اصبحت سعيدا، وان تزوجت بامرأة شقية اصبحت فيلسوفا، فهل كانت زوجة سقراط طيبه؟

لو كانت كذلك، لما اصبح سقراط فيلسوفا، اذا كانت نصيحته من واقع تجربة.

نعم لقد اخذت زوجته بالصراخ عليه  يوما ولم يعرها انتباه، فقذفت عليه الماء، فقال لها ببرود شديد، ما زلت ترعدين وتبرقين حتى امطرتِ.

الأخير من عبدالكريم الشمري

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث