جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 20 يناير 2016

الموت البطيء للعلاقة الزوجية

هل سمعت عن الطلاق العاطفي؟

انتشر في الآونة الأخيرة نوع آخر من أنواع الطلاق ألا وهو الطلاق العاطفي بين الأزواج وخاصة حديثي الزواج، والذي يتمحور حول العلاقة العاطفية بين الزوجين التي تعتريها حالة من البرود واحتباس المشاعر وقلة التواصل وانعدام الحوار وزيادة النفور بينهما، بمعنى آخر يعيشون تحت سقف واحد دون وجود أي مشاعر حقيقية ولا حتى مزيفة

في البداية، على الزوجين الانتباه لبعض المؤشرات التي قد تظهر في علاقتهما وهي تعتبر كجرس انذار لهما أن علاقتهما الزوجية على وشك الانهيار، من هذه المؤشرات قلة الحوار بين الطرفين والاستقلالية في الأكل والشرب والمجلس والهروب المتكررمن البيت والصمت الدائم غير المبرر.

ولحل هذه المشكلة لابد من التعرف على أسبابها والتي من أهمها ما هو متعلق بطبيعة شخصية الزوجين وعدم فهم كل منهما الآخر وعدم تحمل المسؤولية فيما يخص متطلبات الحياة الزوجية وأنانية أحد الطرفين وسوء العشرة والتقليل من شأن الطرف الآخر بالقول أو الفعل بجانب ذلك صغر سن الزوجين والضغوطات النفسية مع اختلاف مصدرها، فمهما كان السبب علي الزوجين الانتباه لما يحدث في علاقتهما والتفكير الجدي وبعقلانية في حل هذه المشكلة في حال وقوعها، ولا بد أن يدركا أن بينهما علاقة مشتركة تسودها المحبة والاهتمام والعشرة الطيبة، حيث قال تعالى في كتابه العزيز «هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها» «سورة الأعراف آية 189» وهنا لابد من عدم الاستسلام لمشاعر الجفاء والتخلص من أي مشاعر سلبية التي بدورها تزيد من توتر العلاقة بين الزوجين، بعدها يأتي دور المصارحة ومحاولة إيجاد نقاط مشتركة فيما بينهما وامتناع كل منهما عن إلقاء اللوم على الطرف الآخر، وعدم توجيه الانتقاد السلبي وتجنب المعاملة بالمثل وأن ينظر كل طرف للآخر لا لنفسه وأن يعيش كل طرف من أجل استمرار هذه العلاقة المشتركة ليسعد هو ويسعد الطرف الآخر معه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث