جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 18 يناير 2016

لم يحضروا و لم يجلسوا.. ما السبب ؟!

تسعة من أعضاء المجلس الحالي لم يحضروا الجلسة المقررة في الأربعاء الماضي احتجاجاً ومن حقهم أن يمارسوا معارضتهم بالطرق السلمية التي شرعها القانون ولكن على ماذا يحتجون؟

على هضم حقوق المواطنين؟ احتجاجا على طرح تشريع مخالف للشريعة الاسلامية؟ احتجاجاً على عدم الالتزام بقوانين ومبادئ الدستور في البرلمان الكويتي؟

لا ياسيدي ليس هذا السبب والمبرر الذي طالما تشدق به أصحاب السعادة من النواب الأفاضل بل احتجاجاً على الاحكام الصادرة بحق المتهمين بقضية أسلحة العبدلي.

احتجاجا على ردع الأيدي الظالمة ان تعبث بأمن الكويت، احتجاجاً على حكم صدر بحق مجموعة من الغوغائيين الخونة، احتجاجاً على ضرب رأس الافعى قبل ان تفتك بهذا البلد المسالم.

يحاولون وظنا منهم أنهم يلوون ذراع القضاء ومن بعده الكويت قيادة وشعبا وكأن المسألة تحتمل الابتزاز، وتحتمل الطبخات والصفقات البرلمانية من تحت الطاولة. ففضحهم الله من حيث لايعلمون.

إنها مسألة أمن وطن بأكمله ياسادة.

أين ذهب خوفكم على الكويت والتي اقسمتم بالايمان المعظمة على خدمتها والتفاني في التضحية بالروح والمال والولد من اجل الحفاظ عليها حرة كريمة مصانة من الداخل والخارج؟.

اشرقت شمس الضحى وبان ماكان خافيا.

فلينتبه السذج والطيبون من ابناء هذا الوطن وليعرفوا من عدوهم.

ومايحز بالنفس أن هؤلاء القوم وهم من كتلة واحدة وطائفة نكن لها كل محبة وتقدير ووقفنا ومازلنا نقف معها قلبا وقالبا في نوائب الدهر، في حزنها، وفي فرحها، فلم قدم هؤلاء السادة مصلحة اعداء الكويت على الكويت، وهم لو كانوا عند اصحابهم من الدول والاحزاب الموغلة بالاجرام والطائفية لكان حالهم غير.

ويحق لنا أن نتساءل نحن الشعب الذي انتخبهم وأوصلهم لمجلس الأمة وحصولهم على الحصانة البرلمانيه الا يحق لنا ان نتساءل في أي صفٍ يقف هؤلاء؟!

ويديرون مصلحة من؟ ويهتمون لامر من ؟ ويشروع ويقترحون لمن ومن ومن ؟!!.

هذه الاسئلة يجب ان يواجه بها الناخبون أعضاءهم مع من أنتم؟! ولمصلحة من تعملون؟ وانا شخصيا اريد من الخبراء الدستوريين ان يبسطوا لي شرحا ونقدا مفهوم الخيانة العظمى، والى أين تمتد ذراعه.

نحن في الكويت كلنا يد واحدة خلف قيادتنا الرشيدة، وخلف سمو سيدي امير البلاد حفظه الله، وخلف القضاء الكويتي الشامخ «بدو وحضر سنة وشيعة» الشرفاء يجمعهم الوطن،وأهل المصالح حتما ستفرقهم مصالحهم.

الشعب الكويتي لديه من الحنكة السياسية الشيء الكثير تجعله يعرف كيف يفرق بين من باع نفسه فداء للوطن ومن باعها للشيطان لقاء الثمن.

لن يسعفني قلمي مهما كتبت في تآصر وتآخي فئات الشعب الكويتي بالمحن، ولعل أحداث مسجد الصادق لم تزل عالقة في الذاكرة، كنا نبكي لبكائهم، وحزنا لحزنهم، ومنا من تبرع بالدماء، ومنا من استهجن الأمر وانكره بشدة، ومنا امير البلاد أمير الانسانية والذي حضر بنفسه وهو صائم  وحينما حُذر من خطر تواجده خاطب قيادات الأمن وقال: هؤلاء عيالي «هذولا عيالي». فأي لحمة واي شعب تملكين ياكويت.

هنيئا لك بابنائك وهنيئا لك بأميرك.

لم نجد أحدا من ابناء الكويت وخصوصا أثناء المحن من يفرق بين طوائفه وقومياته فنحن تربينا على اننا أخوة، ولانلتفت الى الترهات التي حصلت في الماضي، لاننا نعلم ان وراءها مكاسب انتخابية. وهي مصطنعة وليست اصيلة، فتجد السني والشيعي كانهم من عائلة واحدة والبدوي والحضري ايضا على اختلاف مشاربهم.

وهذا ليس كلاما انشائيا، بل المتتبع لتاريخ الكويت يعلم حقيقة هذا الامر، وللغزو العراقي وبطولات الشعب الكويتي ذكرى يجب علينا ان نغرسها بقلوب الاجيال، وبسؤال واحد اضرب رأس الشر والساعي الى الفرقة.. من هم شهداء القرين، وما طوائفهم وانتماءاتهم ؟.

تجد شهيدا من البدو ودونه آخر من الحضر وذاك الممدد من السنة وهذا من الشيعة، اي كل أهل الكويت امتزجت دماؤهم من اجل من؟ وفداء لمن؟

انها لها وحدها بعد الله،

الكويت،الكويت،

أرواحنا لها الفدا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث