جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 13 يناير 2016

تطوير أم هدر؟

ما يحصل في وزارة التربية من هدر يكاد لا يصدق وباعتراف الوزارة بأن معظم ميزانيتها تلتهمه رواتب العاملين بالوزارة بكافة القطاعات إضافة للمعلمين،هنا استغرب كيف للوزارة أن تستمر بالبحث وبشكل مُلفت عن موظفين في كافة القطاعات بل ومعلمين لكافة المراحل ونتعاقد داخليا وخارجيا حتى تغطي الوزارة النقص؟ أي نقص؟ إنها المواد التي لا يجب أن تكون ضمن الخطة الدراسية في كثير من المراحل، فتخيل عزيزي المسؤول بوزارة التربية مادة مثل التربية الوطنية ويقوم بتدريسها أجنبي وتستمر بكافة المراحل والفصول التعليمية، تخيل مادة عزيزي المسؤول لا تنتهي المعلومات فيها لو ظل التلميذ تلميذا ويدرسها طوال عمره وهي مادة العلوم يجلب لها المدرسون من شتى الدول فقط كي نقول بأننا بلد يتفنن بتخصيص منهج لمادة ومعلم لتلميذ بالابتدائي دون قدرة على تعليمه مبادئ العلوم من خلال مواده الأساسية، وكثيرة هي الأمثلة على الهدر في زيادة المواد وبالتالي - المعلمين والمعلمات - المناهج والكتب والفصول الدراسية وزيادة  الحصص الدراسية - اهدار وقت ومال الوزارة من أجل المشاريع والأقسام العلمية وزيادتها والموجهين الفنيين والعموم والتقنيات التربوية لتلك المواد في كل المراحل والفصول إلى آخره من قائمة لا تنتهي، كل ذلك من أجل تضخيم ميزانية وزارة تستنزف المال العام دون تقديم جودة حقيقية تذكر بالتعليم وعلى الرغم من العلم اليقين للوزارة بأن العهد القديم في دولتنا التي تعلموا هم أنفسهم بها كانت تعتمد التدرج المرحلي في المناهج وتدريسها بحسب التنمية العقلية للتلميذ والإدراك التراكمي للطالب والالتفات بنسبة لا تتعدى الخمسة في المئة من النمط التغييري في التدريس وآلياته. اننا اليوم نجد نسفاً كاملاً لآلية والمجيء بآلية جديدة مع الأثاث الجديد لكل وزير، السيد وزير التربية الدكتور بدر العيسى المحترم لقد كان لديك الوكيل المساعد للتعليم العام الدكتور خالد الرشيد واليوم أصبح لديك الوكيل
د. هيثم الأثري وهما رجلان تتحدث عنهما بيئتهما التربوية والعلمية وكذلك أعمالهما في مجال كل منها فإذا أضفنا لهم سيادتك أستاذ الجامعة أصلا أعتقد بأن الإنجاز الحقيقي وتقويم الانحراف الشديد في العملية التعليمية هو الخيار الوحيد لديكم وخصوصا بأني على يقين بأنك لا تشبه إلا واحد من الوزراء الذين عملوا في وزارة التربية وكان إصلاحياً لم يعمل أحد بأسلوبه الرائع من بعده ولا يشبهه بأسلوب العمل حتى الآن إلا أنت إنه الدكتور يعقوب يوسف الغنيم والذي تولى حقيبة التربية في العام 1981 حتى العام 1985م وبعدها لم نشهد في وزارة التربية وزيرا يأتي إلا ويمسح ما قام به من قبله وخلال أيام قلائل تدل على عدم دراسة أو موضوعية وكأن القرارات السابقة مرض معدي يجب بتره فورا وهذه أيضا تكلف الوزارة الكثير من الدراسات والبحوث والأموال دون فائدة مرجوة لأن القادم سيلغيها ولا أبلغ من مثال أقدمه لك يا سعادة الوزير من مثال ما يسمى بمواد العبء والتي تحمل على المواد الأساسية من أجل أن يقال لدينا الكم الهائل من كذا ونريد «كذا مليون دينار دعماً للموازنة» وتتضخم ميزانية وزارتك حتى يأتي يوم نتضرر فيه جميعا إما بعدم قدرة الدولة على مواكبة التعليم المتطور واستمراره مجانا أو بعزوف كبير عن التعليم العام والدخول في مشاكل اقتصادية ترهق المواطن والدولة على حد سواء، الحل الفصل هو تقليص المواد التعليمية بما يناسب كل مرحلة وتقليل الحصص في المرحلة الابتدائية والاستغناء عن معلمي «بو حصة» وهم ثلاث مواد وما زالت الوزارة تطلب لها معلمين، وغيرها الكثير إن شئت زودناك بها بشرط أن تكون خارج الدوام الرسمي كي لا يتم تشكيل لجنة تقبض الأموال من أجل مواضيع هي من صميم العمل وفي أثناء وقت العمل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث